Ziad

شاهد حديدي شاهق الارتفاع

صمتٌ آدمي قلق ومترقب، يشعر به نعيم عبر النظرات الحذِرة والأنفاس المشحونة. مؤكد ألا علاقة للأمر بأحوال الطقس، فأجواء الظهيرة معتدلة مع لسعة برد خفيفة، تقشعر من أثرها أهداب ذراعه ورأسه الأصلع، حيث لا يضع فوقها «كاسكتة» أو طاقية من ... قراءة المزيد

ألاعب الدمار… أقلل من شأن العار

عش دبابير   نصف ما أكتبه لم يحدث أبداً النصف الآخر حدث كولادة قيصرية كتبت الحزن نفسه بمائة طريقة منحته أسماء جديدة واستعارات تروم المستحيل جعلته ليناً حتى لا تكسره خيانات الأيام   أحب الألم ولا أحب الدليل على مروره ... قراءة المزيد

الحاجة للسؤال والخفقة السوداء في الرأس

سقوط آلة قديمة لا يمنع ولادة آلة يقين جديدة. بعد السقوط قد ننتقل من استبدادٍ واضح إلى دوغمائية متخفّية: يقين ثأري، يقين طائفي، أو يقين ثوري يتصرّف كأنه فوق النقد. هنا تتحول الكلمات إلى سكاكين، وتعود السلطة من باب الحقيقة ... قراءة المزيد

رقصة آلية على حافة الثقب الأسود

يبدأ فيلم “منطقة الاهتمام” بشاشة سوداء دامسة. لعدة دقائق، لا نرى شيئاً، نسمع فقط. دقات عميقة، متواصلة، هديراً يشبه تنفس وحش تحت الماء، أو صوت فرن هائل يعمل في قبو العالم. صوتٌ يخلخل العظام، ثم ينقطع فجأة، لتحل محله زقزقة ... قراءة المزيد

رجلٌ يُفكّرُ أكثر من الشجرة

كان على غاية المهارة قد أفلتَ ؛ لكنَّه أَفلت وهو يتألّم  رينيه شار*    ضوءاً في فمِ سمكةٍ لم يَكُن البدءُ شيئاً، كانت حياتُنا تعومُ في قبضةِ آلهةٍ غائبةٍ. كُنّا نتبعُ ضوءاً في فمِ سمكةٍ، بوصلتَنا للخروجِ من حياتِنا.   ... قراءة المزيد

الانحيازات تعلننا كأجساد

تقرؤون في ما يلي مقدمة كتاب “أتذوق، أسمع، أرى – فلسفة من أجل الحواس” الصادر أخيراً عن محترف أوكسجين للنشر: أفتتح صباحي بفنجان قهوة. الصباح الجيّد يبدأ بقهوة جيّدة وحكاية ممتعة. لكنّني كنت دائماً أتساءل ما سرّ هذا السحر الذي ... قراءة المزيد

ليلة السرطانات

تقرؤون في ما يلي مقتطفاً من رواية “لحمي الحميم” الصادرة أخيراً عن “محترف أوكسجين للنشر”:   لم تغب تلك الأحاسيس البسيطة المؤرّقة، التي يمكن أن تكون حبّاً، أو شعوراً مُباغتاً به. هكذا… ببساطة، بل بسلاسة غير متوقّعة، يتسلّل مثل هذا ... قراءة المزيد

كل الأفلام على شاشة واحدة

في القاعة المظلمة، حيث يلتقي الأموات بمن يصوّرونهم، أدخل متأخرة كالعادة. الفيلم بدأ منذ خمسين سنة، أو ربما البارحة — الزمن هنا له قوانين أخرى. أتحسس طريقي في الظلام، أعتذر لركبة لا أراها، أجلس. الضوء الوحيد يأتي من الشاشة، يرسم ... قراءة المزيد

ما أجمل الخاسرين لو خسروا دوماً

هُراء ما أجملَ العالم لو كان القمر هو الشمس والسماءُ هي الأرض ما أجملَ الظلام لو لم يكن هناك نور   ما أجملَ الجفاف لولا المطر والغيوم التي أصلها كائناتٍ بريّة لكنها شنقتْ نفسها ما أجملَ المطر لو أن الهلالَ ... قراءة المزيد

الريح البطيئة تحك الأذن

    إلى شهداء غزة   دمية هند خوفي لو تكلمت أتغرغر بالدم ويتسخ الفستان.   أي أماه، في بطن هذا الحوت الملفوظ على اليابسة، عشت.   لم أرَ هواء النور، عشتُ أيامًا وهذه البطن تُحرقني عُصارتها.   لم يبقَ ... قراءة المزيد

ابن الرئيس

الحَذَرُ لا يُنْجِي مِنَ القَدَرِ، هكذا كانت تُردِّدُ فطومُ، بصوتِها الأجَشِّ، وهي تجلسُ على عتبةِ البيتِ الطينيِّ، تسحبُ من سيجارةٍ باليةٍ كأنها تمتصُّ ما تبقَّى لها من الحياةِ. كانتْ تلك الحكمةُ ترنُّ في أُذُنَيْ شاهينَ مثلَ تعويذةٍ، لكنه، ككلِّ الرجالِ ... قراءة المزيد

عشاء مع عماد أبو صالح

يقول فوزي كريم في كتابه “القلب المفكر”: “الشاعر المُفكر شاعرٌ أخلاقيّ، لا كراهية لديه، لأن شاغله هو التباس الإنسان على الإنسان”. يأتي عماد أبو صالح (1967) ليجعل اللغة غابة شرهة، تنادي على طيورٍ جارحة تتقن الاحتفال بصراخ الضعفاء في جحورهم ... قراءة المزيد

رسالة إلى وهم

عندما أفكرُ بك، لا أعرف كيف أشرح الأمر، لكن على ما يبدو فإن مجرد التفكير بك، يضعني وجهاً لوجه أمام شكلٍ تكعيبيّ في لوحةٍ لسلفادور دالي. سيكون لي على هذه الحالة، وجهٌ مثلثُ الشكل، حادُ الزّوايا، وعقلٌ مربع، وجسدٌ يشبه ... قراءة المزيد

ملاذ اللاذقية الأخير

جئتها انخطافاً، على عجل، تحت ظروف شخصية حزينة وطارئة حاولت أن أحوّلها إلى ظروف فيها شيء من الأمل، أمل أن تبقى أمي على قيد الحياة، أن أودعها، فإذا بها كعادتها تتولى ذلك الأمل وتعمل على إيقاظه، بيدها الواهنة وصوتها الذي ... قراءة المزيد

“يونان”: لا شيء تغير سوى مغالبة الشوق والمنفى

تبتعد الأصوات أكثر في جديد المخرج السوري أمير فخر الدين “يونان”، وتنأى متخذة من المخيلة ملاذاً استعادياً، وهي ليست أصوات قنابل وقذائف واقتتال تعبر السور الفاصل بين الوطن الأم والجولان السوري المحتل، كما في فيلمه الأول “الغريب”، مع أن منير ... قراءة المزيد