إلى شهداء غزة
دمية هند
خوفي
لو تكلمت
أتغرغر بالدم
ويتسخ
الفستان.
أي أماه،
في بطن هذا الحوت
الملفوظ على اليابسة، عشت.
لم أرَ
هواء النور، عشتُ
أيامًا
وهذه
البطن تُحرقني عُصارتها.
لم يبقَ
سوى دميتي
المقطَّعة، رأسها قرب أذني
يحكي لي
حكايا الماما ولا أنام، لأن
لا قمر هنا
ولا شمس.
لم يبقَ
سوى قلبي.. المتوقف
لشدَّة
الرعب، وعيني
التي حمَّرها
الدم.
هنا
باقٍ. النجيع. وهو
يسيل.. على
الفستان الأبيض.
***
ليلة داخلها… ليلة
هذه
الليلة
لا… تشبه الليل.
النيازك
تمر فيها
ولا
تصطدم.
الشياطين
تلعب
في الفضاء
مع النجوم.
ليلة/غريبة
غريبة
غريبة.
هذه ليلة
ساخنة/ باردة، ممطرة.
هائجة/هادئة
و ملساء.
ليلة
يميل فيها، محور الأرض
ويمر الخلائق
على الصراط
العشب يتيبس
مرتجفًا
ويسيح
الجليد مع
النار
ليلة
تُشطب
من الزمن/ ينشطر
فيها
الزمن
ليلة، داخلها
ليلة، داخلها
ليلة، كبيرة/ صغيرة
كبيرة/صغيرة.
ليلة
صفراء/بيضاء
مضيئة/مظلمة.
ليلة
احترقت
فيها
الزيتونات/هجرها
البراق
وانفلقت الصخرة.
ليلة
في
مثلها
تطفو الأشياء
الحزينة
مع
الأنقاض
ويرتفع
الدخان، مع
الأرواح الدخانية.
إنها
ليلة، تنفصل فيها
قطرة المطر. عن الأخرى. واليد. عن اليد.
أنت. خلف النافذة.
للصمت الهائل. وميض
هائل.
أنت. خلف
النافذة.. الشمعة الأخيرة.
ستنتهي.
أنت. خلف النافذة. وآخر يقبِّل
عين النائمة. المفتوحة. أو
الميتة
بين الألعاب.
هناك..حليب الأمهات، يتعفَّن.
هناك.. آخر. بين الأنقاض، يحمل
الأبيض
على يديه. الماء
البارد إلى الأفخاذ. الريح
البطيئة
تحك
الأذن.
إنها
ليلة.. دافئة لك. باردة
للآخرين.
ليلة
لا يمر بها
النوم
ولا
تستريح الملائكة
فيها.
وللصمت الهائل، وميض
هائل.
——————————-
هذه القصائد من ديوان “النهيرات الذي سيصدر العام المقبل عن ” دار خطوط وظلال”.
*****
خاص بأوكسجين

