رجلٌ يُفكّرُ أكثر من الشجرة
العدد 302 | 5 كانون الأول 2025
سيّان الورد


كان على غاية المهارة قد أفلتَ ؛ لكنَّه أَفلت وهو يتألّم

 رينيه شار*

  

ضوءاً في فمِ سمكةٍ

لم يَكُن البدءُ شيئاً،

كانت حياتُنا تعومُ

في قبضةِ آلهةٍ غائبةٍ.

كُنّا نتبعُ

ضوءاً في فمِ سمكةٍ،

بوصلتَنا للخروجِ

من حياتِنا.

 

رجلٌ يُفكّرُ أكثر من الشجرة

لا تلتفتْ كثيراً إلى الخلف،

ستجدُ موتى بأيديهم أزهارٌ،

ينظرون إليك،

وينتظرون أن تُحدِّدَ موقفاً،

أو تحلَّ أشكالَ موتِهم.

 

لا تتركِ السكاكينَ في المطبخ،

وفكرةَ الانتحارِ

في ثلّاجةٍ أصابَها العَفَن.

 

نَعملُ من قلبِكَ ديراً للمحبّة،

ونَصنعُ شبهَ حياةٍ

لرجلٍ يُفكّرُ أكثرَ من الشجرة.

 

أحلام

الطريقُ الذي يقتصرُ على الحنين،

إلى أين يمضي؟

 

لم يتركِ السائقُ العربةَ،

لكن دمعتين انحدرتا على النافذة،

بينما كان يُحدِّقُ في لافتاتِ النيون

التي تُضيءُ أحلامَه.

 

القصيدة تتكسر صامتاً

I

القصيدةُ تتقلّص،

لا لشيءٍ،

إلّا لتضعَ يديها

على عنقِ العالم.

II

أحلامُهم الصغيرةُ

كعشبٍ ماطرٍ في القلب.

 

III

لماذا نتركُ المطرَ

حائرًا بينَ قبّعتين؟

IV

الحقيقةُ أليفةٌ،

لذلك لا أحدَ يلتفتُ إليها.

V

النائمُ تحتَ رمادِ وقتِه

لا يُبالي

بالنارِ التي تنامُ

بينَ أصابعِه

*****

خاص بأوكسجين

 

 


شاعر من الكويت