I
بلا وجهٍ،
يتركُ أثرَهُ بكلماتهِ.
II
ظننتُ دائمًا أن الأشياءَ التي أحببتُها
تؤولُ إلى تماثيلَ مهشّمة،
أو دُمىً منسيّةٍ في الخزانة.
III
القبلةُ التي لن تكون،
إلا على زجاجِ النافذة.
IV
يداكَ بادرتان،
وهذه أيضًا… لا تُفسدُ للودِّ قضيّة.
V
كانتْ حرفتُك الحزنَ،
والبكاءَ الطويلَ في الليل.
VI
دائمًا أتذكّركِ،
أنتِ الكلمةُ الممحوةُ من القصيدة.
VII
كنّا نحسبُ المسافة بين
جسدِنا والمنضدة،
بين النافذة والباب،
بين المسافة والمسافة…
ربما أخطأنا المسافات،
كعادتنا.
VIII
في ممرّاتِ العالم،
تسمعُ خُطاهم؛
خطواتٌ تُسابقُ أيّامك.
IX
تلك الكلمات،
كيف نُبعدها عن ظنِّها الأوّل؟
X
كأنّك لم تغادر،
وظلّتْ نظرتُك المرتعشة
على الأبواب دائمًا.
XI
الأشياءُ تفوتنا،
لذلك أيدينا بيضاءُ، تلمعُ كنصل.
XII
النومُ الذي يفتقدني،
ظنَّ أنني وَهْم.
XIII
ليس ليلُ العالم،
بل عينُك التي سكنَها إريبوس.
XIV
العُزلةُ
جرسٌ معلّقٌ على أبوابِ العالم.
XV
الأشجار
لا تُخفي حزنها في الطُّرقات.
XVI
الآلهة
تنفخُ على زجاجِ العالم،
لعلّ أحدًا يراها.
XVII
تبدو الأشياءُ صامتة،
لكنّها تتكلّمُ بخفوت.
XVIII
خطواتُهُ
كانتْ تتّجهُ دائمًا إلى الخلف.
XIX
يتكلّمُ
كنافورةٍ وحيدةٍ في حديقةٍ مهجور.

