كنافورةٍ وحيدةٍ في حديقةٍ مهجورة
العدد 299 | 18 آب 2025
سيّان الورد


 

I

بلا وجهٍ،

يتركُ أثرَهُ بكلماتهِ.

 

II

ظننتُ دائمًا أن الأشياءَ التي أحببتُها

تؤولُ إلى تماثيلَ مهشّمة،

أو دُمىً منسيّةٍ في الخزانة.

 

III

القبلةُ التي لن تكون،

إلا على زجاجِ النافذة.

 

IV

يداكَ بادرتان،

وهذه أيضًا… لا تُفسدُ للودِّ قضيّة.

 

V

كانتْ حرفتُك الحزنَ،

والبكاءَ الطويلَ في الليل.

 

VI

دائمًا أتذكّركِ،

أنتِ الكلمةُ الممحوةُ من القصيدة.

 

VII

كنّا نحسبُ المسافة بين

جسدِنا والمنضدة،

بين النافذة والباب،

بين المسافة والمسافة…

ربما أخطأنا المسافات،

كعادتنا.

 

VIII

في ممرّاتِ العالم،

تسمعُ خُطاهم؛

خطواتٌ تُسابقُ أيّامك.

 

IX

تلك الكلمات،

كيف نُبعدها عن ظنِّها الأوّل؟

 

X

كأنّك لم تغادر،

وظلّتْ نظرتُك المرتعشة

على الأبواب دائمًا.

 

XI

الأشياءُ تفوتنا،

لذلك أيدينا بيضاءُ، تلمعُ كنصل.

 

XII

النومُ الذي يفتقدني،

ظنَّ أنني وَهْم.

 

XIII

ليس ليلُ العالم،

بل عينُك التي سكنَها إريبوس.

 

XIV

العُزلةُ

جرسٌ معلّقٌ على أبوابِ العالم.

 

XV

الأشجار

لا تُخفي حزنها في الطُّرقات.

 

XVI

الآلهة

تنفخُ على زجاجِ العالم،

لعلّ أحدًا يراها.

 

XVII

تبدو الأشياءُ صامتة،

لكنّها تتكلّمُ بخفوت.

 

XVIII

خطواتُهُ

كانتْ تتّجهُ دائمًا إلى الخلف.

 

XIX

يتكلّمُ

كنافورةٍ وحيدةٍ في حديقةٍ مهجور.

 


شاعر من الكويت