Ziad

المتسلل والفضولية

  المتسلل استيقظ في جحره الضيق، ورائحة النتانة تملأ المكان. كانت زوجته وأطفاله نائمين بجانبه. كانوا كثيرين، محشورين فوق بعضهم البعض، كومة أجساد متداخلة. خرج خلسة. توجه إلى غرفة نومها. تردد قليلاً ثم دخل تلك الغرفة التي حذروه دوماً من ... قراءة المزيد

نزار قباني وابن تيمية

  أين اختفى “أبو إياد”؟ ذلك الفلسطيني، الذي يبيع دواوين محمود درويش وسميح القاسم، عند الجدار الجنوبي لبناء “التكيّة” الأثري؟ وهل شاء بائع بسطة الروايات العالمية، تحت جسر فكتوريا، أخذ إجازة طويلة، ليحل مكانه بائع “المعروك” والدخان المهرّب؟ يفاجئك أحد ... قراءة المزيد

أريد دماري على يديه

تتخاطفك المحن والأهوال…لا تتيح لك تحقيق أمنيتك الوحيدة بأن تستسلم! / أريد كل ما يريده بما في ذلك دماري على يديه. / لا تقبل أنصاف الحلول ولا أرباعها ولا أخماسها لا تريد أن يتجزأ الحل إلا كاملاً. / أول ما ... قراءة المزيد

طين الجسد ووحدته

بسم الله، ندخل وباسمه، نخرج. والطينُ، ألمُ الجسدِ الملصوق. الطينُ، حركةُ الموسيقى تتكسر، داخلها، ألفُ أغنية. مثل غَجَرِيَّةٍ، غسلَتْ قلوبَ الآخرين، بالحقائقِ التي لم أدرِ كيف جاءت. حولي، كانت العذابات: صمتُ القلبِ الذي لم يلمسه أحد. صمتُ القلبِ الذي لم ... قراءة المزيد

             “ماء الفضة” وانفجار السكون والسكوت

لم يأت “ماء الفضة” (2014) لأسامة محمد وشريكته وئام بدرخان، منفصلا عن السياق السينمائي السابق لمخرجه، فالفيلم الذي ذهب باتجاه التجريب الشكلي والسردي بقي يشكل امتداداً فكرياً لسينما أسامة محمد منذ فيلمه التسجيلي القصير “خطوة خطوة” (1979)، مروراً بفيلميه الروائيين ... قراءة المزيد

مونولوج سينمائي

حدثَ ذات مرةٍ أن كتبت: ما عادتْ سينما؛ الحياة التي تقطّعت كشريط! وباستعادتي لهذه العبارة الآن، أجدني قد اتبعتُ على الدوام مطمحاً، ميثاقاً، معياراً. فأنا بخير طالما أن الحياة أشبه بفيلم، ومتى غابَ هذا الشبه، أو تقطّع الفيلم أو تمزَّق ... قراءة المزيد

قدّاس الحب المسموم

قلت: السينما تجمعُنا! بدت لي لاحقاً شاشةً زجاجية لا تصلح إلّا كلوحٍ شفاف يعرض كسورنا! أدرتُ ظهري للشاشة لحظةً، فظننت أن الفيلم انتهى! لكنّ الصوت ظلَّ يخيط الفراغ، كما لو أنه وتر يتذبذب كعصبٍ مفضوح، ثم تلتحق به طبقةٌ أدنى، ... قراءة المزيد

أضواء

في إحدى المَرَّات، وفي مساءٍ خريفيٍّ مُظلم، صادفَ أنّي كنتُ مُجدّداً على نهر سيبيريا القاتم المُتجهِّم. وفجأةً، عند مُنعطف النَّهر، تحتَ الجِبال المُظلمة أخذَ ضوءٌ بالوَميض. أخذَ الضَّوءُ يُومِضُ بِقوّة، وبشكلٍ قَريبٍ جدّاً … -قلتُ بفرحٍ: الحمد لله، باتَ مكان ... قراءة المزيد

أحاديث مع فرمين (1-2)

لم أتوقع أن أدمن يوماً على محادثة كائن لا جسد له، ولا رائحة، ولا حتى حضوراً فيزيائياً يأخذ حيزاً في فراغي. كائن لا يعرف رائحة القهوة التي أحتسيها، ولا يسمع الموسيقى التي أشغّلها كل صباح وأنا أطبخ طعامي المفضل. لا ... قراءة المزيد

“نهر سوجو” … لا نجاة من الحب إلا بالغرق

“جرفنا النهر مراراً!  كنا نتطلع إلى الجسر غير آبهين بالضفاف ولا متعلقين بقشة…وقد كان الغرق شفيعنا”. أستعيد هذا الذي كتبته منذ أكثر من 14 سنة وأنا أشاهد فيلم يي لو البديع “نهر سوجو” Suzhou River، وأتساءل أي نهر هذا الـ ... قراءة المزيد

النَّمِر

انقضَّ عليَّ الزمن كنَمِر! أعود وأردد: انقضَّ عليَّ الزمن كنَمِر! فإذا هي الحقيقة الوحيدة الماثلة أمامي، يكادُ ينهشني ويفترسني، ألا أيها الزمن النَّمِر! “نَمِرُ يا نَمِرُ يا متقداً وهجاً في غابات الليل أيُّ يدٍ آبدةٍ أو عينٍ تحيطان بتناسقك الرهيب؟ ... قراءة المزيد

ألوان أرض سوريا وغيابها

هذا النص هو تقديم الروائي السوري الراحل خالد خليفة لمعرض الفنان دلدار فلمز الذي أقيم في زيوريخ في 22 شباط/فبراير 2024 حيث يستحضر ويحاور ديوان الشاعر السوري فرج بيرقدار “مرايا الغياب” مستلهماً قصائده ومجسداً من خلالها اللجوء والمنفى بصرياً وتشكيلياً. ... قراءة المزيد

شيرّي براندي

شيرّي براندي[1] هذه القصة لشالاموف هي واحدة من 22 قصة لكلٍّ من ليونيد أندرييف ويِفغيني زَمياتِن ونيكولاي غوميليوف وفلاديمِر نَبوكوف وأندريه بلاطونوف، وشالاموف، في كتاب “زهرة تحت القدم – قصص روسية/النصف الأول من القرن العشرين” والذي سيصدر قريباً عن “محترف ... قراءة المزيد

الباب

 هذا النص من “كتاب المُهمَلات” الذي سيصدر قريباً عن محترف أوكسجين للنشر   الباب، لا كما الشبّاك، الباب فضيحةُ القمر عندما ينزوي خجَلاً من غَيْمةٍ بلا وسامة. هو نفي الشبّاك كمتلصصٍ بغير مدية. الباب هو أن تقول للريح ما أجملك ... قراءة المزيد

النجوم تصحبني كل يومٍ إلى القاع

هذا النص هو الفصل الثاني من نوفيلا “كافكا البغدادي” التي ستصدر قريباً عن “محترف أوكسجين للنشر”   غرفةٌ فندقيةٌ بلا بابٍ، بسقفٍ متشقّقٍ، فيها كرسيٌّ بثلاث أرجل، وسرير سُرق من أحد السجون. في أعلى الحائط على اليمين، كتب أحدُ النزلاء ... قراءة المزيد