أريد دماري على يديه
العدد 295 | 10-6-2025
زياد عبدالله


تتخاطفك المحن والأهوال…لا تتيح لك تحقيق أمنيتك الوحيدة بأن تستسلم!

/

أريد كل ما يريده بما في ذلك دماري على يديه.

/

لا تقبل أنصاف الحلول ولا أرباعها ولا أخماسها

لا تريد أن يتجزأ الحل إلا كاملاً.

/

أول ما رأيته

أيقنت أنها مسألة وقت

لن يمضي

لن يتوقف.

/

كم أدهشنا حين أسمعنا خفقان قلبه فبدا أشبه بخفق جناحين!

وعبر أنفاسه أثبت قدرته على إحداث النسائم والأعاصير!

ورحنا نردد: وهل من مزيد؟

فإن به يتلوّن كحرباء

ويزمجر ويزأر ويهمس

ويتراقص على الحبال…

فلم تسع الدنيا فرحتنا.

/

لا تفتح عينيك عليه

افتح عيناً دون الأخرى

لا تفتحهما معاً

إياك أن تفعل

إياك ثم إياك

فحينها ستراه على حقيقته!

/

يعرف أن الأزقة معتمة وملتوية

والشوارع مضاءة ولا تفضي

يعرف جيداً أن الضياع أفضل دروب هذه الأزمنة

وأن أحداً لا يريد للضوء أن يخرج عن طوره ويضيء ما لا يضاء.


كاتب من سورية. مؤسس مجلة أوكسجين ومحترف أوكسجين للنشر. صدرت له العديد من الروايات: "سيرة بطل الأبطال بحيرة الانكشاري ومآثر أسياده العظام (1984 هـ)" – (2019)، و"كلاب المناطق المحررة" (2017)، و"ديناميت" (ط1: 2012. ط2: 2018)، و" برّ دبي" (ط1: 2008. ط2: 2018). وله في القصة القصيرة: "سورية يا حبيبتي" (2021)، و"الوقائع العجيبة لصاحب الاسم المنقوص" (2016). كما صدر له شعراً: "ملائكة الطرقات السريعة" (2005)، و"قبل الحبر بقليل" (2000). من ترجماته: "محترقاً في الماء غارقاً في اللهب-مختارات من قصائد تشارلز بوكوفسكي" (2016)، و"طرق الرؤية" لجون برجر (2018)، و"اليانصيب وقصص أخرى" لشيرلي جاكسون (2022). وله أيضاً كتاب مختارات من التراث العربي بعنوان "الإسلام والضحك- نواضر الخاطر في كل مستطرف باهر" (2018)،  و"لا تقرأ هذا الكتاب إن لم ترَ من السماء إلَّا زرقتها" (2023) الصادر عن محترف أوكسجين للنشر.