صار العيش ممكناً
العدد 304 | 22-1-2026
سيّان الورد


حياة رجل مسائي

 

على الأريكةِ جالسٌ،

تشاهدُ فيلماً شاهدتَه مئة مرّة،

ولا تبحثُ عن أحد.

 

وردةٌ في الإناء،

سمكةٌ في الحوض.

 

حياةُ

رجلٍ

مسائي.

***

باتت القصيدة إيماءة

 

باتت القصيدةُ إيماءةً

لطقوسكِ الليلية.

 

الماءُ الساخن،

روتينُ البشرة،

بخارُ هسيسِكِ على المرآة.

 

البيجامةُ الزهرية،

تُضمِرُ أسرارَ الليل،

تُخبِّئُ ضوءَ الجسد،

طلاءُ أظافركِ الأحمر

لغةُ صمتكِ الوحيدة.

 

حول السريرَ أحصنةٌ

خرجت من صندوقِ الكاروسيل،

وموسيقاها تُرجِّفُ الغرباءَ

خلفَ النافذة.

 

حليبٌ دافئ

على طاولةٍ،

بجوار روايتكِ المفضّلة.

 

ألا ترين؟

صارَ العيشُ ممكناً.

***

امتهان الرحيل

 

هؤلاءِ الذين امتهَنوا

الرحيل،

تركونا مع أشيائِهم القديمة:

كصورةٍ، كرسالةٍ، ككأسٍ

طافحٍ بالفراغ.

 

هؤلاء الذين امتهَنوا

الرحيل،

تركونا مع أنفسِنا

أمامَ المرآة،

وَحيدَيْن.

 ***

لم يعد هنا

 

لم يعد هنا.

ذهبَ، وتركَ ظلّاً على المائدة،

وصورةً معلّقةً على الجدار.

 

كيف اختفت خطواتُه؟

والثلجُ ما زال يتساقطُ

على العالم.

*****

خاص بأوكسجين


شاعر من الكويت