Sawsan Salameh

قلب مفتوح

إلى عزت عمر (أبو العز)   ثمة عامل توصيل عبر الشارع. راقبتُ خطواته السريعة، وحذاءه العتيق المغبر المهترئ، كما لو أنه ولِد به وراح يكبر معه وهو يقطع به كل المسافات لحين عبوره هذا الشارع! على الرصيف ثمة رجل يحمل ... قراءة المزيد

العبقرية والشبق

إنَّ هنري ميللر ليس كاتباً من النوع الذي يمكنُ تقسيمُ حياته إلى فترات جماليّة واضحة ومنفصلة، إذ أنَّ ما يُميِّزه هو أنه يكتبُ في اتجاهَين اثنين في وقتٍ واحد. وحتى رواية ” مدار السرطان “، القادرة على أنْ تُعطي أفضلَ ... قراءة المزيد

“سورية يا حبيبتي”… عن المفعمين بعبق الحقول والأرض الندية

يعود زياد عبد الله للكتابة في ما آلت إليه الأوضاع السورية بعد روايته الآسرة “كلاب المناطق المحررة” وليس ثمة ما يدعو للاستغراب بتسمية المجموعة “سورية يا حبيبتي” فهي حاضنة وأم كلّية.. الشام المباركة التي هاجرت منها الجماعات البشرية لتشكّل ممالكها ... قراءة المزيد

أهل الحب صحيح مساكين (مقامة)

1 أعود من موتي وأضرم النار في قش الحياة، أرشُّ الأرض ورداً، وأقول للموت تأخّر فإنّ في القلب متّسعٌ للحب. أعزف في ركني معانقاً كماني بوداعة، كأنّه يصغي إلى الكلمات التي أردت قولها ولم أستطع. أنا المتفرج الباقي مع الكراسي ... قراءة المزيد

الجدار

يتقن الهرب، لكن بشجاعة. يثني على نفسه عندما يتلقى الصفعة، ويتجه للجدار حاملاً المطرقة ليضرب الجدار ليضرب الجدار ويضرب الجدار   يعود يسلم الراية للفراغ. يشعر بالنشوة الآتية من شعوره بأنه فقد شيئاً لن يعوض. ينظر لصورهِ القديمة ويبتسم لذاك ... قراءة المزيد

الذئب

سأتسلق الشُعيرات النافرة من أذنك اليمنى وأهمس لك احك لي حكاية لأغفو بين ذراعيك سنعمل سوياً ببطء على إزاحة غيمة رمادية تصنعها سيجارتك العشرين. في البدء ستتلو على مسامعي ما هو مهيب أتكور في حواف روحك المدببة بلا خوف غير ... قراءة المزيد

الجلوس على عنق الزجاجة

هناك تبادلات في جوانب عديدة من الحياة اليومية والاجتماعية التي تتناولها في اللهجة العراقية. تظهر القنينة الزجاجية “البُطْل” باللهجة العراقية المنكلزة من Bottle القنينة، تظهر كونها الرمز اليومي للكولا أو الحليب المعقّم في الأسواق العراقية، فكيف وصلت إلى كونها أداة ... قراءة المزيد

حقنة أفروديت

إلى درّة التي لم تتركني للوهم.   فاتحة ما الهوس؟    حتى تتجنب الخلط فإنه أفق أبعد ما يكون عن الجنون، يمكنك معرفة القليل عنه إن كنت تعاني شيئاً منه، أما من الخارج، من أعين الناس التي ترى الشخص المهوس، ... قراءة المزيد

المثقف المقاول ودولة فلسطينية على جزيرة

 مثقف اليوم له أنماط جديدة هي من صنع وسائل الإعلام، بعضها يفتي في كلّ شيء وبعضها له كل عناوين التحليل والخبرة. هكذا ظهر وساد في المشهد مثقف مقاول ليس مطلوبا منه التفكير بقدر ما هو مطلوب منه الاستجابة بالتعليق على ... قراءة المزيد

“رحلة أخي أليكسي في يوتوبيا الفلاحين”…هل تسببت بإعدام مؤلفها؟

تقدّم رواية “رحلة أخي أليكسي في يوتوبيا الفلاحين” للكاتب الروسي ألكسندر تشايانوف (الصادرة أخيراً عن محترف أوكسجين للنشر ضمن سلسلة “أوكلاسيك” وقد ترجمها عن الروسية الروائي والمترجم أحمد م الرحبي) مشاهد لا يمكن وصفها إلا بالمدهشة والحيوية للمناظر الطبيعية المحيطة ... قراءة المزيد

“اشتريتُ مدينة صغيرة وقصص أخرى”… كوميديا الواقع وعبث المخيلة

صدر عن “محترف أوكسجين للنشر” في أونتاريو، كتابٌ قصصيٌّ جديد بعنوان: “اشتريتُ مدينةً صغيرة وقصص أخرى”، وهو مختارات لأبرز وأشهر قصص الكاتب الأميركي دونالد بارثيلمي، في ترجمةٍ هي الأولى من نوعها للّغة العربية، للمترجم الأردني أحمد الزعتري. في هذا الكتاب ... قراءة المزيد

“أيام مثالية”… حين سلّم فاندرز فيلمه للظلال

يستيقظ فجراً بلا منبه أو ساعة. يسقي النباتات الصغيرة في شقته. يرتدي رداء العمل. يقص شعرتين أو ثلاث نافرة من شاربيه. يفرش أسنانه. يأخذ قهوة من الآلة المتواجدة بجوار بيته. يستقل سيارة العمل الصغيرة، وعلى أنغام أغنية يسمعها على مسجل ... قراءة المزيد

مرثية الأبطال الخارقين… هنا الجزائر شعراً

تشكّل مجموعة “مرثية الأبطال الخارقين” للشاعر الجزائر خالد بن صالح، مغامرة شعرية جديدة يخوض غمارها، موثقاً التاريخي واليومي بواسطة الشعري والجمالي، والذاتي والأسطوري بالاستعادي والمغيّب، بما يجعل من أبطاله مزيجاً من كل ما تقدّم، في امتثال لقصائد تعايش وتشهد وتبوح، ... قراءة المزيد

كان بعضنا يهدّد صديقنا كولبي

هذه القصة من كتاب “اشتريت مدينة صغيرة وقصص أخرى” الصادر أخيراً عن محترف أوكسجين للنشر كان بعضنا يهدّد صديقَنا كولبي لفترة طويلة، جرّاء سلوكه وتصرفاته. لقد تمادى الآن، لذا قرّرنا شنقَه. جادل كولبي أنّ تماديه (لم ينكرْ كثيراً أنّه تمادى) ... قراءة المزيد

أميركا السيارات الغارقة

لم يكن لـ “الأستاذ علي”، وهو لقبٌ حصل عليه مصادفة، اهتمام واسع بما يدور في أميركا. بل إن آخر علاقة له بهذا البلد لا تنمّ عن تعاطف، وإنما عن ضغينة، انقلبت فرحاً حين كان فرح عيديد يُسقط طائرات “البلاك هوك” ... قراءة المزيد