تشير المؤرخة الكلاسيكية ماري بيرد إلى أن عملَ نولان الشاهق الذي يمتد لثلاث ساعات تقريباً، يفتقر إلى “الجاذبية الجنسية المراوغة” التي تميز بها هوميروس. وتماشياً مع تراجع اهتمام الجيل الجديد (Gen Z) بالحديث عن الجنس، استبعدت المشاهد الجنسية الشهيرة من القصيدة، مما جرّد الشخصيات النسائية من قوّتها الإغرائية، وعلى شيء مما عنونت به عنوانٌ مجلة “نيويورك”: “ألا يوجد أحدٌ مُثارٌ في ‘الأوديسة’؟”
من “أوديسة نولان: زيرو إيروسية” – مورين دود
*نيويورك تايمز
______________________
يبقى الأخطر ليس الاختلاف حول الماضي، إنما ما يرسّخه السجال في عقول المتحاورين والمتلقّين. وأول ملامح الخطورة تلك المقارنة المجحفة، لجهة الجدوى، بين الكلمة والرصاصة، بين البوط والكتاب. فمما لا خلاف فيه أن الرصاصة أسرع من الكلمة، بصرف النظر عن البندقية التي تنطلق منها والهدف الذي تصيبه. في الأصل، لم يكن يوماً رهان الأفكار على الجدوى المباشرة، ولا يوجد عاقل يعتقد أنه بمجرد طرح فكرة “صائبة” أو نافعة سيعتنقها ملايين البشر، فيتغيّرون ويغيِّرون بموجبها.
من: “ عندما فشلنا في تشكيل “كتيبة غيفارا“! – عمر قدور
*المدن
______________________
ما جرى في سبتة لا يمكن التعامل معه باعتباره موجة هجرة غير نظامية عادية. فعندما يعبر ما بين 50 و60 ألف شخص خلال يومين إلى مدينة لا يتجاوز عدد سكانها 85 ألف نسمة، يصبح الحدث أقرب إلى صدمة سكانية وأمنية مؤقتة، تتجاوز بكثير قدرة شبكات التهريب التقليدية أو أجهزة المدينة على الاستيعاب.
والأرقام ما زالت متحركة. فبعدما أشارت الحصيلة الأولية إلى غرق 34 شخصا، ارتفع العدد، بحسب أحدث التقارير صباح الأول من أغسطس، إلى ما لا يقل عن 67، فيما قالت السلطات الإسبانية إن أكثر من 48 ألفًا عادوا إلى المغرب. وقد هدأت الحدود نسبياً بعد أن بدأت مدريد إقامة حاجز عائم بطول نحو 500 متر.
من: “ ما الذي حدث فعلاً في سبتة؟” – عبد اللطيف المناوي
*المصري اليوم
______________________
الفارِق بين الحداثتين اللبنانية والسورية، والذي جَعَلَ نتائج الحربين مختلفة أشدَّ الاختلاف عن بعضها، أنّ الأولى كانت نتاجَ المجتمع أكثَر؛ أي إن التحديث الذي قادَته فرنسا بَدَأ من الأسفل إلى الأعلى، في مفصلٍ تاريخيّ، شَهِدَ انضمام ديموغرافيا الأقضية الأربعة إلى كوزموبوليتية جبل لبنان وولاية بيروت العثمانية. هذا في حين أنّ الحداثة السورية لم تَشهَد، مع كلّ المساحة الشاسعة التي تنطوي عليها الجغرافيا السورية، إدماجاً فعلياً للمجموعات الدينية والعِرقية والسياسية المختلفة، في الورشة التي قادَتها فرنسا بدورها ولكن بطريقة مختلفة جذرياً عن نظيرتها اللبنانية.
الاجتماع السوري كما تشكَّلَ، عَقِب انهيار السلطنة العثمانية، كان مقتصِراً على مدينتين كُبرَيين هما دمشق وحلب، حيث تركَّزت فيهما إرساليات وبعثات تبشيريّة أسَّست للنهضة التعليمية الخاصّة، وكذلك أسلاك قنصليّة موروثة عن الحقبة العثمانية، ومجموعات من التجّار والحِرَفيين والورش التي وضعت الأساس للمنظومة التجارية والصناعية في كلتا المدينتين، بمن في ذلك أصحاب الوكالات الأجنبية في أواخر القرن التاسع عشر، من سكّان أحياء دمشقية عريقة.
من: “ الحداثتان السورية واللبنانية: مقاربة نقدية لمسار التحديث الكولونيالي في المشرق” – ورد كاسوحة
*الأخبار

