1
يا أيتها الدنيا
التي زيّنت للكافر
والغزلان في المحمية
يا أيتها الدنيا
التي زيّنت
بالرفاق المعدودين
والسكينة الناعمة قرب النار
والأوهام السعيدة.
يا أيتها الدنيا
عذبة أنت
وخضراء
وجديدة.
يا أيتها الدنيا
-ليسامحك الله-
بخدعة تذهبين
وتجيئين بخدعة.
يا أيتها الدنيا
المضحكة
والمنتهية
ما أقول
وقد فعلتِ بنا الفاحشة.
يا أيتها الدنيا
يا أيتها الدنيا
امصصي بظر اللّات.
2
أكره إيدام البامية، والحرب.
أكره مؤسسات العالم الحديث
وزَنّ طائرات الدرون الشيطاني، وحصار غزة الذي يؤلم ذراعي.
وأود لو أهرب من وجه الحرب والشهداء القلقين
حلمتُ مرة بأصواتهم الطنانة وخِفت
أصواتهم مثل الغابة في الليل
وتمنيت لو أن الحرب تلفاز أغلقها بالريموت كنترول.
قالت لي المرأة: قبلَ أن تُغلقَ التلفاز ابكِ لأجلي يا قليل الحيلة بالدموع المضحكة. ساعدني يا موظف. يا حبيب عيوني التي قُلعت من محجرها هرّب لي زجاجات حليب الماعز. خبئني يا دولاب الملابس الشتويّة. اصنع لي من ثيابكَ ليلاً طويلاً غير مقمر حتى لا يسهل رَصدِي. ساعدني يا أي شيء.
حلمتُ بها وخفتُ أن يضربني شارون الذي مات فَلْكَة مخزية في طابور المدرسة أمام الطلاب وأولياء الأمور، أغلقتُ التلفاز ونمتُ داخل حلمي المتواضع.
أكره الحرب جدّاً، وإيدام البامية والسيد خير الله طلفاح
وأحب البنادق التي تصطاد مشاة لواء جولاني والبط النهريّ المسكين الذي لم يفعل شيئاً
أكره إيدام البامية إلى النهاية، وأحب الحرب أحياناً، الحرب المشتعلة في كتب التاريخ وألعاب الفيديو.
أكره الحرب، وبنيامين نتنياهو الشرير
وأحب تحرير البلاد المشمسة الفقيرة
البلاد المنهارة على نفسها من التعب.
أكره البامية
وألوكها بصبر، وأحلف لأمي كاذباً حتى لا يحزن قلبها قليلاً: يا أم والله أكره الحرب فقط.
3
لستُ مطرقةً
ولا من معدن صلبٍ
مثل المنجل الحديديّ في راية السوفييت الحمراء.
لستُ منشاراً
ولا كان لي نصلٌ
نصلُ سكينٍ تَبعجُ بطن الذبيحة في المسلخ.
لستُ حجراً
وليس لي
إصرار موج البحر
يقرع الحاجز الحجريّ، مرة بعد مرة.
لستُ مخلبَ صقرٍ
ولا لي رهبةُ عواء الذئب في قلب الخِراف، والراعي.
لقد كنتُ
قليلاً ومهزوماً
زهرة خمخمٍ بريّة
في وجه الريح.
*****
خاص بأوكسجين

