صورة 4×6
العدد 297 | 22-7-2025
محمد آل حمادي


 

الصورة الشخصية،

التي التُقطت لي قبل ساعة،

تحمل وجهاً يشبه وجهي فقط.

أو أن وجهي استطاع للمرة الأولى – والأخيرة ربما-

أن يأخذ الغفلة على محمل الجد،

كرسالةٍ ضروريةٍ ومستعجلة

للا أحد؟!

 

وكأنني ولوهلةٍ فقط،

لحظةَ التقاطها،

قد فعلتها أخيراً…

ورحلْت.

 

رحلتُ دون أن يشغلني التفكير في محو بصماتي

ودون أن أنتظر مزاجاً مناسباً لإنجاز أعمال يومية متأخرة من الشهر الفائت

رحلتُ قبل الاستئذان من أصدقائي الصراصير

وحشرات أخرى زاحفة؛

لكي أقلِّب مخابئهم وأفرّغ الأدراج،

مفتِّشاً بعيون الأطفال الذين سيقتحمون غيابي،

حين ينخرطون في لعبة (من سيجد الكنز أولاً!)

 

وبدلاً من أن أجعل الله لهم واضحاً في كل درجٍ وعلى كل ورقة،

رحلتُ وأنا قصائد محتفلة بفشلها،

وملاحظات كُتبت أهدافاً في لحظة انتشاء،

وقد جاءت علامة على التشوّش والهشاشة.

 

إنني استعداد فنائل داخليَّة،

لتكون خِرقاً للمسح والتنظيف الطارئ،

ومحاولةً لحفظ مفردات انجليزية من قبيل: الربيع ، العادات والتقاليد، نِسْبي، موعد، الأيديولوجيا، الترفيه، التعريف، فنان، موعد، القبيلة، رجال الدين، السياسة، عيادة الأسنان، مفاهيمي، المسرح، التاريخ …إلخ

 

هكذا رحلتُ من هنا

للحظة منحرفة،

وبلا موقع محدد من الإعراب في ذهن أبي،

رحلت وأنا بروفات جادّة لطريقة السلام والجلوس

والمواضيع المتوقّع فتحها قبل الخروج في موعد…

لا بل وصمتاً ناشزاً عن كونه إجابة وافية!

 

أما تلك الابتسامة المصطنعة

-التي لا تفوّت حشْر نفسها داخل فكرة الكاميرا-

بقيت منفلتة خارج الشِّباك!

 

*****

خاص بأوكسجين

 


شاعر من السعودية

مساهمات أخرى للكاتب/ة: