كأبٍ لم يصفعني
وأمٍ لم تهجرني
كامرأةٍ لم أحبها
من طرف واحد
كأخٍ لم يحمّلني
وزر أخوّته
ورفيقٍ لم يغيّره الزمن
من أذِن لك
أن تسبقنا إلى الموت؟
أن تجبر أمك على السعي إليه
لتعود إليك؟
أن تترك واقعنا بلا حقيقة
ومخيّلتنا بلا خيال
وأيامنا بلا ضحك وإدراك وبكاء؟
أن تتركنا وحدَنا
مع كل الأنذال؟
هل أتى مثلك قبلك
لننتظر معجزة بعدك؟
كيف لك أن تذهب بلا وريث
بلا خليفة
أو مُريد؟
أي موسيقى
سترافق الآن مشهد رحيلك؟
كيف نضحك على ما قُلته
في غيابك؟
كيف نفهم الآن مجازك؟
كيف نحزن
كيف نتأمّل
ونأمل؟
كذبتَ
عندما قلت
“أنا مش كافر”
رحلتَ
فكفرت
“وبصراحة”
لطالما أحببتُ وقاحتك
إلى أن تماديتَ فيها
ومتّ
غبتَ
فأرجعتني طفلاً يقول
“ما بدي”
ركلتني إلى شيخوخة مبكرة
صيّرتني عجوزاً يقول
“ما فيني”
كعاشق أرعن
أقول لك
لن أسامحك
*****
خاص بأوكسجين

