أسقط حراً نحوك
العدد 157 | 08 آب 2014
زياد عبدالله


لمَ كل هذا العتاد

لا تستطيعين النفاذ إلى شيء

ولا إطلاق أشرعة

تستبقيك المكتبات العامة

تلتهمك الكتب

من السهل خنقك وأنت منكبة عليها

من السهل صون كل هذا الصمت

وتشهيك يرص الكتب

يعتصرها على الأرفف

 

الشوارع بإنارة مسرفة

أنا في الطابق الثامن عشر

ليس لي من إله

هناك عبادات تحدث لي من هذا العلو

أسقط حراً نحوك

 

يغدو التعب معبراً

أتهدم عليك

أقصى طموحي أن أغمرك

أن أكون ركاماً عليك

وما من صوت يصدر عنك

يا من تتلقين الحب بصمت

 

الهواء ضوء أيضاً

أتنفسك

ما همي إن حلت العتمة مبكرة متأخرة

الضوء في الشهيق

في الزفير

اختنق من كثرة ما تتكررين في رئتي


كاتب من سورية. مؤسس مجلة أوكسجين ومحترف أوكسجين للنشر. صدرت له العديد من الروايات: "سيرة بطل الأبطال بحيرة الانكشاري ومآثر أسياده العظام (1984 هـ)" – (2019)، و"كلاب المناطق المحررة" (2017)، و"ديناميت" (ط1: 2012. ط2: 2018)، و" برّ دبي" (ط1: 2008. ط2: 2018). وله في القصة القصيرة: "سورية يا حبيبتي" (2021)، و"الوقائع العجيبة لصاحب الاسم المنقوص" (2016). كما صدر له شعراً: "ملائكة الطرقات السريعة" (2005)، و"قبل الحبر بقليل" (2000). من ترجماته: "محترقاً في الماء غارقاً في اللهب-مختارات من قصائد تشارلز بوكوفسكي" (2016)، و"طرق الرؤية" لجون برجر (2018)، و"اليانصيب وقصص أخرى" لشيرلي جاكسون (2022). وله أيضاً كتاب مختارات من التراث العربي بعنوان "الإسلام والضحك- نواضر الخاطر في كل مستطرف باهر" (2018)،  و"لا تقرأ هذا الكتاب إن لم ترَ من السماء إلَّا زرقتها" (2023) الصادر عن محترف أوكسجين للنشر.