ملهاة تقتلكم من الضحك | زياد عبدالله

العدد 163 | 12 كانون1 2014

المراثي من الجهة المقابلة 

والبحر لا من أمامنا ولا من ورائنا

هناك مضيق يعتصرنا

وسماء تنتظر الأزرق

صرت أنازع الأزرق

أناصبه العداء

خدعني مراراً

فصرت أضيف إليه  أحمر شفاهها 

الأزرق ورَّم  قلبيّ

وقد فقدت الذاكرة 

في التوقيت الذي ينذر بصيف

وكل ما أتوق إليه أن تصطك أسناني وأقتل على حاجز 

أي حاجز حر وغير حر

حريتي أن أقتل من دون تراجيديا

بل كملهاة تقتلكم من الضحك.

***

يُترك لك أن تختار بحرية مطلقة بين النافذة والنافذة المجاورة 

أيهما ستلقي بنفسك منها!

هي النافذة إذن لا تقوى على إغلاقها ولا القفز منها.

الضوء مهذب في موسم الرعاع

والشارع مستسلم للإنارة

كيف ستفرغ من عبوره في هذه اللحظة

في ذلك المنعطف

وما من زقاق يتلقفك.

التهلكة

التهلكة رائعة مقارنة بأناقته

برحمته

بسعة صدره

وقد ناشدت الله 

_ لم تفعل منذ سنوات _

أن يفتك به ويمزقه إرباً

وحلمك بأن تتبول بحساء الرائعين لم يتحقق.

***

ضوء

وضوء مجاور

العتمة أبقى

ألا اللعنة على ما يضيء في الصيف

ويناجي شتاء مكيفات الهواء

العبء أبقى

لا ينتهي إلا ليبدأ من جديد

أنا في الغرفة المجاورة

وما من غرفة تليها

وصلت نهاية البيت

ولم أقفز.

كاتب من سورية. مؤسس مجلة أوكسجين ومحررها. صدر له: "كلاب المناطق المحررة" (رواية، منشورات المتوسط 2017)، و"الوقائع العجيبة لصاحب الاسم المنقوص" (مجموعة قصصية، منشورات المتوسط 2016)، "محترقاً في الماء غارقاً في اللهب – قصائد تشارلز بوكوفسكي" (ترجمة، منشورات المتوسط 2016)،...

مقالات أخرى للكاتب