السينما والرغبة بجوهر واحد للأشياء
العدد 297 | 22-7-2025
سامح هواري


كيف يمكننا الحديث عن العالم، عن اختبارنا له ومروره من خلالنا! يجلس الرفاق ويقابل كلُ منهم الآخر، تخرج الأصوات وتهتز الحناجر، وتتشكل الصور وتثار الانفعالات، تقف تلك الكلمات على سطح شيء ما أعمق، تشير لشيء ما في الخلف، لتلك الخبرة الرائعة والمأساوية، خبرة أن نوجد في العالم. الآن، ومن ثقب تلصص، لننظر لتلك الخبرة وهذه الكلمات، وعلاقة كلٍّ منهما بالآخر، ونقيّم الوضع، حسنًا! تلك مهمة صعبة، تحتاج عقولاً أكثر مثابرة واستنارة. سأهبط درجة للأسفل، لعالم أقل أهمية يمكنني من خلاله اختبار أفكاري بقدرة أكبر على التجريب من دون أن أبدو جاهلًا للغاية، سأهبط لتلك النسخ المشوهة والمجتزئة من العالم: الأفلام. هذه إذاً محاولة لاستكشاف طبيعة الحديث عن الأفلام في مقابل اختبارنا لها، وعلاقة الأولى بالثانية.

***

ولأنه لابد من نقطة للبدء، سأبدأ بتقسيم طبقي للأشياء، ربما يوجد الشكل الأول للحديث عن الأفلام في المقهى، في الفواصل بين مباريات الكرة والحديث عنها، وربما في فواصل الراحة حول “ورك ستيشن” في العمل. في هذا السياق يدور الحديث حول زوج من التعبيرات: تحفة وزبالة، يغلف كلا التعبيرين عدة ظواهر مصاحبة عند اختبار العمل الفني؛ مثلا يصاحب الأول شعور ما يغمر الجسد كاستجابة لتلك الخبرة، وأن كل نشاطات الوعي تختفي في الخلفية بحيث تستغرق تلك التجربة الوعي في معظم الوقت، وأن شيئاً غامضاً يبقى من العمل، متعلقًا في خلفية الدماغ، صورة شعورية ضبابية تحمل داخلها تلك الخبرة المرتبطة بذلك العمل بالتحديد، فما ينجح به العمل الفني التحفة يفشل به العمل الفني الزبالة، فلا يحقق أي من هذه الظواهر. تظهر هنا سمات نموذج لغوي ما، ويسعى هذا النموذج أن يفسر تلك الظواهر محاولًا إيجاد تبريرات لمصاحبتها للعمل الفني التحفة، ونفيها عن الآخر، فيتبع عدة سبل تميل لتقسيم العمل لعناصر عدة، هناك القصة أو السيناريو، وهناك التمثيل، وهناك الموسيقى، والعناصر الأخرى كالتصوير والصوت والتي تضم تحت ذلك المسمى الغامض الذي يُدعى الإخراج.

للحكم على أي من هذه العناصر بالجودة أو السوء لابد من وجود صورة مثالية ما يقاس عليها العنصر، أرض مشتركة بين جماعة المتحدثين يستندون عليها ويمكن إرجاعها لوصف لغوي ما يُشرح وفقاً لقواعد تحاول أن تكون محددة لما يتكوّن منه العنصر الجيد، القصة أو السيناريو على سبيل المثال، يمكن إيجاد شكل أولى لهذا النموذج عند أرسطو في كتابه “فن الشعر”. يحاول الفيلسوف أن يصل للعنصر الجوهري في الشعر (القصصي)، ويجيب أنها المحاكاة والهارموني، إعادة بناء الطبيعة في العمل الفني بشكل ما / هارموني ما بين أجزاء العمل بحيث يثير هذا الشكل في المتلقي الشفقة على البطل والخوف من مصيره، ومن هنا يظهر العنصر الأهم في القصيدة، الحبكة، كيف يتم بناء الأحداث داخل القصيدة، كيف تتتكشف الأجزاء تدريجيًا، حدث تلو حدث حتى تلتحم في كلٍّ واحد. ويتابع الفيلسوف التقسيم فيوضح أجزاء الحبكة، البداية والوسط والنهاية، ولحظة الانقلاب التي تكتشف فيها الشخصيات الحقيقة، يد القدر الخفية والحتمية، وإلى هذا النموذج يمكن رد الصورة المثالية الخفية التي تقاس عليها السيناريوهات. لتقييم سيناريو الفيلم سنتحدث عن مدى قيمة كل جزء في البناء الكلي، من منهم أطول من اللازم، مدى جودة تقديم الشخصيات في البداية، وكيف تأجج الصراع في الوسط حتى لحظة الانقلاب، الذروة، “البلوت تويست”، وكيف لملمت النهاية الخطوط وأجابت عن الأسئلة، وما مصير الأسئلة الغير مجابة وكيف تركت القارئ في حيرة من أمر الشخصيات ومصائرهم، وعلى مثال السيناريو نجد التمثيل أيضًا، ولو أنه أكثر غموضًا، ولكن يستخدم بشكل دائم مرجعية الواقع؛ لأي مدى استطاعت الشخصيات أن تماثل ما نشاهده من أشخاص في العالم، أو أن نضع صفة مثل الصدق ونقيس عليها الأداء التمثيلي، أو أن تقييم الإخراج بناءً على جماليات الصورة، والتي ترجع في الأغلب لتقييم عناصر تماثل وتوزيع لوني متسق في الصورة،  من خلال هذه الأشكال والأسئلة المعيارية نحاول تفسير ما شعرنا به أثناء اختبار عالم الفيلم. هذا الإطار الذي نضع به الفيلم هو إطار قاسي بعض الشيء، يحجب عنا احتمالات، وينغص من تجارب مشاهدة ما يحيد عن الاجابات المثالية لهذه الأسئلة.

نستطيع لمس إجحاف هذا النموذج عندما نتعرض لتجربة مشاهدة تغمرنا بفوران من تلك المشاعر الغامضة، ولكنها مع ذلك لا تجيب عن الأسئلة بإجابات نرضى عنها. هذه الأفلام تسأل أسئلة مختلفة، وبالتالي تحتاج نموذجاً مختلفاً من الحديث عنها.  أتذكر جيداً حنقي على مشاهد كثيرة، حين شاهدت فيلم “سائق التاكسي” (1976) للمرة الأولى، وجدتها لا معنى لها في البناء القصصي لعالم الفيلم، وبشكل واعٍ وغير واعٍ حاولت الاجابة عن الاسئلة التقليدية، الحبكة، تصاعد الأحداث، البداية والصراع والنهاية، ولو أن الفصل الأخير في الفيلم يشبه النموذج التقليدي ويجيب إجابة مرضية عن الأسئلة، وما يسبق هذا الفصل هو مشاهد لا تنتهي من التحديق في المدينة تنعكس على عيون تتأجج بالغضب. تركت الفيلم غاضبًا جراء الملل واللامنطق، ولكن حينها ثمة شيء علق بمؤخرة رأسي ولم يفارقها حتى الآن، إحساس غامض بعالم الفيلم علق في جزء أبعد من الذاكرة، وشيء آخر تغير في العالم أمامي، إحساس زائد به، عضو جديد نبت في رأسي يتفاعل مع العالم بشكل مختلف، هنا، وبعد قراءة عدة مراجعات للفيلم، اكتشفت نوعاً جديداً من الأفلام، وانقسم العالم الفيلمي أمامي قسمين، قسم الحبكة وقسم دراسة الشخصية، وتمر السنوات واتعرض للمزيد من الأفلام، لأحاسيس بالعالم تتلاحم وتبتعد عن بعضها، أرى الآن أنه من الإجحاف ضمّها جميعها تحت نفس الصنف، نفس النوع أو النوعين من التفاعل مع الفن والعالم.

رغبة الانسان في رد الأشياء لجوهر واحد لا تعرف الرحمة، ولكن في مكان منعزل أرى فيتجنشتاين يحلل العالم فيسخر من هذه النزعة، من الرغبة الدموية في رد الأشياء لصورة واحدة، جوهر واحد يفسر كل شيء، من بحث الانسان عن الزتونة، في هذا المكان يمكنني رؤية بيرجمان يؤسس قواعده الخاصة، يهد العالم ويبنيه كما شاء، وبجانبه أنطونيوني، يتقاطع معه ويبتعد عنه، يسأل أسئلة مختلفة تمامًا تتطلب نوعاً مختلفاً تمامًا من الحديث، والقائمة تطول لتشمل العديد من المخرجين العظام، كلٌّ منهم يؤسس لعبته الخاصة، طريقته في السؤال التي تتطلب نوع محدد من الحديث.

***

يمكننا أن نسأل هنا سؤالاً مهماً، وربما يكون ساذجاً، في كل ما سبق وفي غيره أين يوجد الفن؟، ما المشترك بين أفلام هيتشكوك وأفلام بيرجمان، أو بين أفلام لارس فون تريير وأفلام سبايك جونز، ما آراه الآن، في هذه اللحظة العابرة، أن ما تتشاركه كل تلك النماذج ماثل في تلك الخبرة التي تغمر المتلقي، وهذه الخبرة المزعومة، هذه الكلمة تغلف الحدث المراد لا تغلف حدثاً واحداً، مفهوم الخبرة لا هو واضح ولا محدد، ذلك الشيء الذي يغمر المتلقي ويترك عليه الأثر ليس شيئاً واحداً بالتأكيد، دوائر تتقاطع ربما، تقترب وتبتعد وتضيق وتتسع، تتناقض وتتكامل، مثلاً، أستطيع الجزم أنه على مستوى ما تتلاقى عليه أفلام بيرجمان وتاركوفسكي، يكون نوع الشيء الذي يغمرني في كلاهما متشابه، إحساس متقارب بالعالم الفيلمي أثناء المشاهدة، وإحساس بالعالم الخارجي متشابه ينمو إثرالمشاهدة، وكأن خلايا الدماغ تتلقى تدريباً مشابهاً بعد الانخراط في التجربتين، ولكني مع ذلك لا أستطيع القول إن شيء ما جوهري يجمع أعمال الاثنين، هناك تنافر أيضاً، شيء ما أكثر صوفية في سينما تاركوفسكي، يظهر في تأملاته للطبيعة وإيقاعها وعلاقة الأشخاص بها أكثر مما يظهر في حوار شخصياته، بينما الوجوه في سينما بيرجمان تعكس شيئًا آخر بعيد عن سينما الأول، ربما إحساس بالسجن الكوني، بعصيان المعنى على التكشف، بالتراجيديا الأبدية التي يدور بها الانسان.

في النهاية هل يمكن تحديد الطبيعة النهائية لهذه الخبرة؟، تلك مهمة صعبة، في محاضراته عن الاستاطيقا يقارن فيتجنشتاين بين ما يدعوه باللعبة اللغوية وبين العمل الفني، فحسب رؤيته لا يوجد بنية محددة للغة، لس هناك شكل/جوهر واحد يمكن إرجاعها له، فيشبهها بالألعاب، ما المشترك بين جميع الألعاب؟ بين الشطرنج وكرة القدم، وكرة القدم والتنس، والتنس وطفل يلعب كرة السرعة وحيدًا، لا شيء جوهري يجمع هذه النماذج، ولكن هناك تشابهات عائلية، دوائر تتقاطع وتتصادم، ولعل العمل الفني كذلك، نشاط بشري لعائلة كبيرة تحمل تشابهات عائلية، بما في ذلك الأفلام، ما يجمع بيرجمان وتاركوفسكي وهيتشكوك وسبايك جونز هي تشابهات عائلية، دوائر متقاطعة بدون نقطة مشتركة بين الجميع، وبالتالي تكون الخبرة المستجيبة لتلقي الأعمال الفنية، متواجدة في ألعاب عديدة متصلة بالبصر يختبرها الانسان من خلال طرق مختلفة، كل صانع أفلام يلعب لعبته الخاصة، والتي قد تتقارب أو تبتعد عن نماذج ألعاب أخرى.

على الجانب الآخر من دائرة الخبرة الفنية، هناك دائرة الحديث عنها، محاولات توصيفها وإخضاعها للتوصيف وتقييم مدى جودتها، الآن نحن نملك ثلاثة عوالم، ثلاثة دوائر كبار تتضمن عدداً لا نهائياً من الدوائر المتقاطعة والمتنافرة، الأولى هي العالم الخارجي هذا الفضاء الواسع والمخيف المزدحم بالأشياء وحركتها وهنا – بالنسبة لنا كمشاهدين – تقع الأفلام، وهناك الخبرة الداخلية، العالم الداخلي والمخيف للفرد، ما يتمثل في هذا الكيان الهش من العالم، وذلك الأثر المنحوت فيه ولا يتلاشى، والتي تصطدم به الأفلام، والدائرة الأخيرة هي دائرة اللغة، الناصية التي يتقابل عندها الأفراد في محاولات الالتقاء والتواصل، أستطيع ملاحظة نوع من التدهور هنا، بين كل عالم والآخر، شيء ما يفقد في كل قفزة، أشياء كبيرة تتلاشى كتضحية لقيام عالم جديد من رماد ما سبق، فلتر ما يضعه العالم الجديد على ما يستقبله من العالم القديم، يبتذل العالم الداخلي العالم الخارجي الساقط عليه، وتبتذل اللغة العالم الداخلي في محاولة فهمه. عندما أشاهد تاركوفسكي يغمرني شيء ما ضخم، أحاول التحدث لأصدقائي عنه فأجدني لا أفعل شيء سوى ابتذاله، وعندما أنعته بأعظم الأفلام، أجدني أضعه مع مجموعة أخرى كبيرة قد لا تشبهه على الاطلاق، وأظن أن نوعاً من الظلم قد وقع، وعلى شيء من ضيق الأفق الواجب استدراكه.

رغبة الانسان في رد الأشياء لجوهر واحد لا تعرف الرحمة، أرى الآن النماذج التي أتحدث من خلالها فأدرك إجحافها، إجبار الأفلام على اللعب بقواعد تريد اللعب بعيدًا عنها، ندور وندور حول تقييم تجسيد الممثل، وقدرة السيناريو على المجيء بالجديد، وجمال الصورة والتكوين، زليبقى السؤال: ما الذي ننساه؟ إنه نوع الخبرة الذي يحاول الفيلم أن ينقلها إلينا، أي إحساس بالعالم يتركه فينا، أي جسد شعوري يريد أن يلبسنا إياه، بينما يصنع النموذج الأول من الحديث ناصية مشتركة لنا جميعًا للحديث والمشاركة، وربما يكون في حالات ليست قليلة يقول شيئاً متضمناً عن العمل، ولكنه كنموذج مسيطر على طريقة الحديث عن الأفلام أراه يحجب العديد من الاحتمالات، ويُفقد الكثير من الخبرات الرائعة رونقها، ويعمي المشاهد عن طرق لرؤية العالم أكثر رحابة، كأنه يحجب عنه سبلاً للتنفس بشكل أفضل.

***

كيف لي أن أتحدث عما يحدث في الداخل، أفتح عيناي على العالم فأشعر به يغمرني، وأنظر لصديقي الواقف إلى جانبي، أرى نظرة تشبه نظرتي، وتيهاً يحاوطه كتيهي، فأفترض فيه شيئاً من الشعور الغامض نفسه. تخرج مني الكلمات عبثية تحاول وصف ما أشعر به، تحاول إرساء أرض نقف عليها سويًا، ألعب على افتراضي الأساسي، أي أننا نشبه بعضنا إلى حد ما، ونفس ما أحاول فعله يحاول هو أيضًا أن يفعله، فتطفو أصواتنا في الفضاء كرموز لما يحدث داخليًا، لعلنا نحدث اتصالاً ما، نأكد لأنفسنا أننا رفقة، عضو ينتمي لهذا العالم المفرود أمامنا.

في قاعة السينما لا يختلف الأمر كثيرًا، يغمرنا العمل الفني على الشاشة، نتبادل النظرات ونحاول أن نصيغ ما نشعر به من خلال الكلمات، يمكن أن نطلق عليه فينومينولوجيا الفيلم، ما يقع في المجال المشترك بين العالم وأدمغتنا، أو تجربة الوعي بها، نشاط يشترك فيه أطراف عدة، حدوده ربما تكون حدود الثقافة والطبيعة والإمكانات الدماغية البشرية.

في النظر للعالم، في تفاعلنا اليومي معه، نتذبذب بين موقفين، الأول الموقف الذاتي، نرى الأشياء من منظورنا الداخلي فقط، اللون والطعم والرائحة، والآخر هو الموقف الموضوعي، نتحرر من ذاتيتنا لتكوين موقف أعم عن العالم، فنرى أنفسنا كجزء ضئيل من العالم، في الأول لا يوجد سوى الإحساس الخام بالعالم، بسعادتنا وآلامنا، وبارادتنا ورغباتنا، وفي الثاني نضع هذه الاحاسيس كمثال واحد ضمن أمثلة عديدة في العالم، فنرى من خلالها ما هو عام وعالمي.

عند مشاهدة الأفلام، والفن بشكل عام، نستطيع الجمع بين الموقفين في نفس اللحظة، بين الذاتي، الإحساس الخام الذي يغمرنا به العالم، وبين الموضوعي، ما هو عام وعالمي في التجربة البشرية، في العاطفة الإنسانية، وفي العلاقة بيننا وبين العالم، وبيننا وبين أنفسنا، يتجلى سحر الوجود وقسوته، في الصفة الوحيدة الجوهرية التي أراها به، التناقض، التوتر بين قدرتنا على الالمام به، على مد أيدينا للكواكب والنجوم، وإحساسنا الداخلي بأهميتنا، بضرورة وجودنا لاختبار العالم، وبين إدراك موضعنا في العالم وضآلتنا داخله، وعدم أهميتنا بالنسبة له، هذا التوتر الذي يخلقه وجودنا، يتمثل بأفضل شكل ممكن في الأعمال الفنية العظيمة، فنجد أنفسنا بلا شيء سوى إدراك عام وغامض لهذا التناقض.

إذا أردنا الحديث عن الأفلام، لابد لنا من الحديث عن التجربة الشعورية التي تغمرنا، ولكي يتم ذلك لابد لنا من الحديث عن التناقض، ولكني أظن أن أفضل ما يمكننا أن نفعله أمام هذا الوحش هو أن نشير إليه لا أن نتحدث عنه.

يقول فتجنشتاين ما لا يجب الحديث عنه يجب الصمت عنه، ولكني أثق دائما في حوار جيد، حوار جيد لا يجب أن يدور حول معنى محدد، حوار جيد هو نشاط انساني يريد تحقيق اتصال ما على مستويات قد تتسع لتضم المعنى الوصفي أو تتجاوزه في سبيل شيء أكثر أصالة، اتصال على المستوى الروحي، فأثق دائما أنه ما لا يمكن الحديث عنه يمكن على الأقل مقاربته شعريًا، أن يكون الحوار تجربة  شعرية وروحية أكثر من كونه مهتم بتقديم أسباب لما يعتمل داخلنا.

*****

خاص بأوكسجين


كاتب من مصر