سعداءَ
ومحظوظونَ
قفلوا باب الشقاءِ وراءهم
وغادروا.
أيها الشاعرُ
اِذْهبْ إلى طاولتكَ
واُكتبْ قصيدتك
لا تتعجّل
الأبديّة تجلسُ معكَ.
أيتها العاهرةُ
لا ثيابَ مثيرة
ولا تأوّهاتٍ مزيّفة
الآنَ
تستطيعين
أن تناميَ
مع رجلٍ
تحبّينهُ.
“لا نحتاجُ معاطفَ للبرد
ولا الذهابَ إلى البحرِ في الصيف
لم نعد نسألُ أنفسنا
عندما نستيقظُ
متى تمتلئُ موائدنَا الفارغةَ؟
وماذا سنأكلُ غداً؟”.
يقول الفقراءُ:
صرنا أحراراً.
أيها العمالُ،
تستطيعون الآنَ
أن تسهروا على راحتكم
تلعبونَ الورق
تقولونَ النّكات البذيئةُ
تسمعونَ أصواتُكم
دون صياحٍ
تتفاخرون بمغامراتِكُم النسائية
لو كانت حياتكم خشنةً
النساءُ جاهزاتٌ
في الغرف المجاورة.
أيها المشّردون،
يمكنكم
أن تنزلوا في أفخم الفنادق
وأبهى القصور
أم تحبّون الإقامة
في طوابق المباني؟
كما تشاءون
المدينة كلها
مِلككم.
أيها الشهيدُ
– انتهت الحرب –
عُد إلى البيت
طمئن أبويك
ونِمْ
في سريرك.
من خنادق المعارك
وساحات الإعدام
وظلام التوابيت
وصل
الأبطالُ
والثّوارُ
والجنودُ
سالمينَ
يضحكون من نضالهم
فهذه الأيامُ طويلة
ولا بد أنهم
سيزورون أعداءَهم
ويرافقون الملوك
في نُزهاتِهم
يواصلون الحرب
على الطاغية
هذه المرّة
في رقعة الشطرنج.
بطلقةٍ
بقفزةٍ
بحمّى بسيطة
نجا الموتى
وتركونا
– نحنُ –
أشجارًا
متشبثةً
بعبوديتها.
*****
خاص بأوكسجين

