وتصبح الروح مألوفة للواحد
العدد 202 | 10 تشرين الثاني 2016
مبين الخشاني


السقف

عيونُ الأطفال تؤنسنُ تصدعاتَ السقفِ،

تحيلُ كلّ ما يقبل التكورَ الى فمٍ

وكلّ ثقبٍ الى عين

فتكتمل الوجوه

وعوالمها

وأحاديثها،

السقف مسقط رأس الخيال

وصديق ما قبل النوم،

مصيدة للفكرة التي تخبو مثل حجرٍ كريم

يلتمع جرّاء برق ليلة ماطرة

لتقنصه عين المحظوظ،

السقف نعمة في السلمِ

ونقمة في الحرب،

السقف مولّد قصائد.

***

 

شمس لغير النهار

لفمكِ ما للبئر من صمتٍ

يستحيل التبرد من مائه

حتى أستحيل دلواً

مشنوقا بحبلٍ من شهوةِ الأذن،

ولأنفكِ الفضل في فرحةِ الماعون

حين أخطأتي رائحة الليمون

ولعينيك مساحة كافية

لطفلِ يفكر باللعب

فهاتي وجهكِ الريّان بالنعمات

ليضيء عتمة بصرٍ رافقتني

منذ كابوس طفولي كئيب

وهاتي صوتكِ المسقى بماء اللحن

ليرتدي كلامك الذي يشبه شرفة تحكي

عن شمسٍ ترمي على الشجرِ شعاعاً يذوب

ويطلع في يومٍ ثانٍ من دون شعور بالتعب

وعن تنهيدة حرة تذكّر بحذرٍ قديم

وبساطة تشرحُ ما لليل من معنى الصعود

فتغدو الوجوه منجذبة إلى الأعلى المضيء

وتصبح الروح مألوفة للواحد.

*****

خاص بأوكسجين


شاعر من العراق.