في النَّوم
العدد 260 | 04 تشرين الأول 2020
سلطان محمد


 

 
تراسُخ

 

سأنَامُ،

آنَ يموتُ بيتي،

لفترَةٍ –

ليسَ تطُولُ في ظَنِّي –

لحينِ أصحُو

في جسَدٍ آخرَ،

مثلَ صحويَ الفارطِ

بخيوبٍ وعيوبٍ

ومهاراتِ ارتجالٍ فادِحَةْ/

وكفْعلي في جسَدِ الأسمَرِ هذا،

ابنِ أمِّهِ، سُلطانَ، يكونُ فعلي في الجَسَدِ

الجائي إليَّ من أمَل الآزَالِ في قُبَل الآبَادِ،

بِتَثبيطِ الدِّمَاءِ إلى حَجَرِ الرَّمَادِ

وتثبيتِ أنَّ غدَ الإشرَاقِ فوتٌ في نُعَاسِ البَارِحَةْ !

 

 
صلاةُ المُتَهَالِكين

 

 

أتلهَّى،

عن طريقي،

بصَلاةٍ –

إذ أعودُ إلى حُقِّ خُمُودي،

بعدَ ساعاتٍ، منَ الثَّبَاتِ في

حجَرِ الوقوفِ، طوَالٍ، مُحاوِلًا

مُوَازَنتي على زَيت التَّصَبُّرِ بالتَّلَمُّظِ

والشَّتْم البَاطنيِّ – متهالِكًا في فتورٍ

أقولُ :

أيُّهَا المَنَامُ

كن رفيقًا برُعبي،

لا تقلبن ملائكتي وحوشًا للهجاء،

لا تجعلن صديقاتي مُمَرِّضَاتِ فِرَاش موتي،

لا تَنْسُجَنْ من شرشَف شَهوتي كفَني،

لا تُبْدِلَن مقلتيَّ بجَمْرَتين في أوج الرماد،

أيُّهَا المَنَامُ

لا تكنِ سْتَانلي كوابيسي/ ..

رفقًا،

فمَنْ لي إلاكَ

يا جنَّةَ البَلْوَى !

 
النوم سلطان

 

سأنَامُ

من تعبي على ألمي

ومن مرَضي على سقَمي

ومن همِّي على حُلُمي

ولن أصحُو، إلى نهايات المدَى

المفتُوحِ لخَبْط أجنحَةِ الدُّهورِ

هنَاكَ الهُناكاتِ كاملةً، إذ

أبَدٌ يُعَدِّمُني، إذ

عدَمٌ يؤبِّدُني، إذ

ينْسَلِخُ البُخَارُ عن الدُّخَانِ

ويختَلجُ الضَّبَابُ على البيَاضِ

حيثُ التَّسَاوي المِشْطِ

بينَ حرارَةِ البَعْثِ

بينَ فَتَارَةِ النَّسْخِ

بينَ برودَةِ اللاشيءِ

وبينَ نَومي :

سأنَامُ حتَّى يملَّ انتظاريَ الصَّحْوُ

إيهِ، فاشتَعِلْ خلفَ أثارِيَ أيُّهَا المَحْوُ.

 

*****

خاص بأوكسجين

 


شاعر من السعودية.