سارة، أو كوكب بنفسجيّ
العدد 151 | 05 أيار 2014
عبير أبوديّة


للشارع ضلوع

كما للبيانو أطفال

كما لسارة قلب

 

قلبُ سارة مدهوش دائماً

من فكرة العالم

ويبتسم حين يضيء شيء ما بعيد

أو حين تفتح أمٌّ شبّاكها

 

إنّه الشتاء يا سارة

بعيونٍ زجاجية صغيرة

وبأكفّ ملفوفة تنتظر برد الربّ

ومواعيد الأرض على الشبابيك

 

أراكِ حين تختبئين تحت الطاولة

أو تحت جلدك

أراكِ حين تخبّئين ألعابكِ و صوتكِ

حين تدُعّين الحائط بقلق

و حين تتكشّف لكِ الموسيقى بشكلٍ خرافيّ

و حين تخجلين من ظلّنا ،لأنّه غامضٌ و معتم

و لأنّكِ بضحكةٍ واحدة، تخلقين كوكباً بنفسجيّاً.

 

أراكِ يا سارة

حين تَعْلَقُ بعيونكِ أعماقنا

وحين لا تقولين

نبيٌّ هذا الحزن.

 

شتاءْ

الذي يشبهكِ

ويخلقكِ مرّة أخرى

بألوان أقلّ

أو أكثر

 

شتاءْ

الذي يمطرُ فيكِ

بالصيفِ والربيع

بالشتاء والخريف

 

سارة

وتحبُّ البشر

والمدينة التي لم ترها بعد

والحياة الغائمة

والتراب

 

سارة

ويداها سائبتانِ في الخوف

لكنّ

ضحكتها فادحة.

____________________________

كاتبة من الأردن

الصورة من معرض أقيم في لندن بعنوان “زمن لا دولتشي فيتا”

*****

خاص بأوكسجين


مساهمات أخرى للكاتب/ة: