شط عتمة الحوائط القديمة
هنا عناوين باهتة
ربما غردت شمعة ضئيلة
على شباك بنت قروية
أو غزالة تمشي على حجر أملس في أقاصي الوجع
استأنستني على حصى ليلة القنص.
فارغ هاتفي الليلة من النميمة
جئت من أزمنة خربة
ولم أعد أرى أمامي..
سوى حقائبي تلك الممتلئة بذخيرة فارغة.
وجريدة ٍ مطوية ٍعلى صفحة الفن
عليها صورة ممثلة مكتشفة حديثاً
واقفة بكاملها كعمود لجريدة الصباح.
أراني كتمثال أنيق لمحارب في غابات الحنين
جندي أرغمته بلاده أن يزهو منتصراً
ولا يسأل عن سبب واحد مقنع لارتداء نجمته العسكرية
سيمر باص المدينة الجامعية
ستبص “سناء”
لتراني جالساً على المقهى
كعجوز لا يسأل عنه أحد
الوطن ليس على مقاس قلوبنا
أهز رأسي على ملامح المرأة التي
عطلتني ثلاثة أشهر عن رؤية البحر
كضرير لا يعرف سوى نبضات عروق يده
سأدوسها الصحراء بكامل نزوتي الآن.
هنا الهواء حيث لا عطر
نتسكع كغربيين أنا والموت
وحيدين كأعداء شرفاء لا يؤمنون بالحرب.
أخيراً
سيشاهدني البحر بكامل هيئتي
وسأستحي من غيابي
لماذا الهواء يحضنني
كواحد من عائلتي شاهدني مصادفة
هل لأنني سارق لغمامة بنفسجية الشهر الماضي
أنا هنا ليس لأختبئ
هنا كي أغتسل من رائحة العتمة
أنا وحيد كالليل
ربما كنت ضوضائيٌّ شريف
ضئيل مثلي أيها الموت… ضئيل
ما يعذبني أنه لا ولي أمر لي غير قصيدتي.
فقط أحتاج الآن للتسكع
وحين أجلس وحيداً تحت شجر الوقت
سأدخن سيجارتي بلطف
وربما أغني.
*****
خاص بأوكسجين