في عام 1978 كتب المنشق التشيكي فاتسلاف هافيل (أصبح رئيس الجمهورية لاحقاً) مقالاً بعنوان “سلطة عديمة السلطة” وفيها طرح سؤالاً بسيطاً هو “كيف حافظ النظام الشيوعي على نفسه” وإجابته بدأت ببقّال يضع في كل يوم لافتة تقول “يا عمّال العالم اتحدوا”. هو لا يصدق هذا الشعار ولا أحد يصدقه، لكنه يضعها تجنباً للمتاعب، وتعبيراً عن الامتثال وليترك لحاله. ولأن كل صاحب متجر يفعل الشيء نفسه فإن النظام يستمر ليس من خلال العنف وحده بل من خلال مشاركة الناس العاديين في طقوس يعرفونها فرادى أنها كاذبة. وهذا ما يسميه هافيل “العيش داخل كذبة”، فسلطة النظام لا تأتي من حقيقته، بل من جهوزية الجميع للأداء واعتبار ما يفعلونه صادقاً، وهشاشتها تأتي من المصدر نفسه. عندما يتوقف شخص واحد عن هذا الأداء، عندما يزيل بائع الخضار لافتته، يبدأ الوهم بالتصدع. أيها الأصدقاء لقد آن الأوان لإزالة تلك اللافتات، بما يشمل الشركات والبلدان (…)
من: كلمة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في منتدى دافوس
_______________________
قال الرئيس ترامب إن أحد الأسباب وراء سعيه لضمّ غرينلاند هو أنه لم يفز بجائزة نوبل للسلام، وذلك بحسب رسالة بعث بها إلى رئيس وزراء النرويج. وقد تلقّى يوناس غار ستوره، رئيس الوزراء النرويجي، الرسالة يوم الأحد الماضي، وفق ما أفاد به ثلاثة مسؤولين أوروبيين مطّلعين على الأمر. ونشرتها قناة PBS:
“نظراً لأن بلدكم قرر عدم منحي جائزة نوبل للسلام رغم أنني أوقفتُ 8 حروب وأكثر، لم أعد أشعر بأن ألتزم بالسلام وحده، رغم أنه سيبقى دائماً هو الغالب، لكن يمكنني الآن أن أفكّر أيضًا بما هو جيّد وصحيح للولايات المتحدة الأميركية”.
من خبر ورد في صحيفة نيويورك تايمز
_______________________
في إنجاز علمي جديد يُعد خطوة متقدمة في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي، نجح فريق من العلماء في الصين في ابتكار جلد إلكتروني متطور يُعرف بـ”الجلد العصبي الشكل” (Neuromorphic Skin)، يمنح الروبوتات قدرة على الإحساس والاستجابة للمؤثرات الخارجية بطريقة تحاكي الجهاز العصبي البشري. ولا يقتصر هذا الابتكار على كونه غلافاً خارجياً للروبوت، بل يمثل منظومة هندسية متكاملة تحاكي آلية اللمس وردود الفعل العصبية لدى الإنسان، ما ينقل الروبوتات من مرحلة الاستجابة المبرمجة إلى مستوى أقرب لما يُعرف بـ”الإدراك الحسي الذاتي”.
من: اختراق صيني في منح الروبوتات حاسة اللمس!
*الأخبار
_______________________
ما زال الخطاب العربي الرسمي أو الشعبي، يردِّدُ كلمات العروبة والأمة والوحدة، من دون أن ينسى ظلّ التجزئة وصورة الاستعمار. على خطٍ موازٍ، تُستحضر عبارات الأخوة واللغة والدين والتاريخ، لينتهي الأمر إلى صوغ اقتراحات وتوجهات وقرارات، لا تواجه أيَّاً من جوانب المواضيع الإشكالية المطروحة، لسبب وجيه وأساسي، هو أن المواضيع لا تُطرح على حقيقتها، وعليه، فإن الجواب الخاطئ، يطلع من حنايا الفرضيّة الخاطئة. الخطأ الابتدائي، الذي يقع فيه “الخطاب العربي”، هو الاعتقاد باكتمال كل عنوان يتعرض له، وبصحة هذا العنوان ودقته. أما بُنية العنوان، لدى صاحب الخطاب، فتلامس اليقين وتنطوي عليه، وتعيد إنتاجه، أما الشكّ ففعل خارجي، وهو لا يَعدُو الظاهرة العرضية، أو الجملة الاعتراضية، التي يكفي وعيها، ومن ثم إسقاطها من الوعي، ليتابع الواقع اليقيني العربي، سيره من دون التباس مفهومي، أو إشكال نظري، أي ليكمل مسيرة تقدمه، نحو الغايات النهائية التي صاغتها له لغة الخطاب، وبياناته البلاغية.
من: “ غربة العربية عن أحوال عالمها” – أحمد جابر
*المدن

