فيلم بابا عزيز

العدد 189 | 27 نيسان 2016

بابا عزيز فيلم للمخرج التونسي ناصر الخمير، من إنتاج عام 2005

يتمحور الفيلم حول قصة درويش اسمه عزيز، وفتاة اسمها عشتار يجوبان الصحراء ويلتقيان خلال ذلك بشخصيات كل منها لديها قصة بحث موازية. والجامع بين هذه القصص هو البحث عن هوية الذات وعن الحب المفقود في جو من الصوفية. يقف الفيلم فى ثلاث محطات: أول محطة هي حين يأزف الليل فيجلس البطلان وتسأل الفتاة بابا عزيز أن يروي لها قصّة. يختار أن يروي لها قصّة الأمير الذي كان جالساً في خيمته ذات مرّة يراقب رقصاً شرقياً بشغف. فجأة ينهض من مكانه. يعتلي حصانه ويبتعد مطارداً غزالاً. ثم يختفي. أتباعه الوجلين يبحثون عنه وفي النهاية يجدونه أمام بركة ماء. الكاميرا على البركة لكن لا انعكاس لصورة الأمير عليها. شيء مفقود في حياته لا نعرف ما هو. تنام الفتاة الصغيرة والرواية لم تنته بعد. حين تصحو نبدأ يوماً آخر. وبعد قليل ننتقل إلى قصة ثانية وذلك بوصولهما الى قرية تبدو كملتقى أعراق متعددة. هناك شاب يقفز في البئر. لا نعلم لماذا. يرفعه الموجودين سليماً من بئر الماء ويبدأ بسرد قصّته: كان له صديق. الصديق أوصاه برسالة حب شعرية الى المرأة التي يحب. حين كان يقوم بذلك تحت تأثير من جمالها كان يقع أيضاً في حبّها. فجأة يشاهدان زوجها قادما من بعيد. ينطلق الشاب من مكانه ويهرب قافزا من الشبّاك الى أسطح وممرّات وإلى حيث يقع بئر ما أن ينزل فيه حتى يجد قصرا كبيراً. نعود إلى الراوي وهو لا يزال يتحدّث ويفسّر لماذا قفز إلى هذا البئر في القرية التي وصل بابا عزيز والفتاة إليها. هناك قصة ثالثة تقع حين يتعرف بابا عزيز والفتاة عشتار إلى شاب آخر. هذا الشاب كان أيضا شاعراً. وفي ديوان إحدى الأميرات ألقى ما أبكاها. علقت به. دعته إلى حجرتها. لقطة لاحقة: هو نائم في صبيحة اليوم التالي عارياً. يستيقظ ليجد رسالة منها تخبره إنها سرقت جواز سفره لكي تتحرر وتهرب من المكان. يبدأ البحث عنها لأنه وقع في حبّها. في مرحلة لاحقة، تسأل عشتار بابا عزيز أن يكمل لها قصة الأمير الذي لجأ الى بركة الماء (القصة الأولى) . حين يفعل يكون الفيلم استدار كحركة الصوفيين استدارة كاملة ووصل الى النهاية التي تشابه البداية. يموت بابا عزيز في القبر الذي كان يعرف إنه سيؤول إليه. شاب كنا تعرّفنا عليه في بعض المشاهد المتلاحقة يأتيه قبيل موته. ثم يدفنه ويأخذ لباسه القشيف وحقيبة كتفه ويبدأ رحلته وحيداً في الصحراء.