النفير العام | زياد عبدالله

العدد 183 | 21 تشرين2 2015

يجب الاستعانة في الحال بكل الأبطال الخارقين: سوبرمان وسبايدرمان وأيرون مان ..إلخ

عليكم إعلان النفير العام الخارق يا أيها الغرب المتألم، الطائرات لا نفع لها ولا كل ما تلقيه من حمم وقذائف ونحن نجهل تماما من تقتل..

نحن عندنا المهدي وعلامات القيامة ولا حاجة لنا بكل أولئك..لكن أطفالنا يشاهدونهم ويؤمنون بهم ألا أستغفر الله العظيم.

كما أن لدينا مجاميع كثيرة يناهضون كل متع الحياة ويمارسونها في الخفاء، يناهضونها لحد قتلهم لمن يتمتع بها طالبين متعاً منحرفة وشاذة في حياة أخرى. 

هؤلاء سيلعنون آلهة أسلوب حياتكم ونمط عيشكم

ولهم أن يجدوا بالمسترخين في حانة أو القاصدين مسرحاً أو حفلة موسيقية أهدافاً شرعية 

وهؤلاء يتناسلون كما الأرانب ولا يؤمنون بالواقي الذكري أو أي شيء له قوام مطاطي

نعم أؤكد لكم ذلك مع أنني لا أعرف لمن أوجه كلامي هذا

ويروى أن الإنسان في العالم العربي والإسلامي يجوز قتله إن سمع ضراطه 

وفي رواية أخرى يمكن أيضاً استباحته ومسح الأرض بجسده الذي يحتوي كرامته إن خالف أولي الأمر وأولي الألباب وأولي أي شيء يمكن أن يظهر فجأة من حيث لا يدري..

على كل لا أحد يهتم بهذا الإنسان، والعالم المتحضر يشمله مع القتلة، وليس له أن يكون ضحية أو ما شابه، العالم المتحضر بالقتل، العالم المتطور بالظلم يوغل فيه وكل ذنبنا أنكم أنتم يا معشر المتحضرين تناصرون السفلة، الحيوانات التي تعود إليكم وتفترسكم خارجة من حديقة الحيوانات التي نعيش فيها، حديقة الحيوانات التي تتحكمون بحصص غذاء حيواناتها وحريتهم في التبول وتخصيص ساعات محددة للتنفس أمام دهر من الاختناق.

فما هم إن قتلنا جميعاً فرادى وجماعات نحن الذين نعشق الحياة مع من يعشقون الشهادة..كلنا في الخراء سواء.

كاتب من سورية. مؤسس مجلة أوكسجين ومحررها. صدر له: "كلاب المناطق المحررة" (رواية، منشورات المتوسط 2017)، و"الوقائع العجيبة لصاحب الاسم المنقوص" (مجموعة قصصية، منشورات المتوسط 2016)، "محترقاً في الماء غارقاً في اللهب – قصائد تشارلز بوكوفسكي" (ترجمة، منشورات المتوسط 2016)،...

مقالات أخرى للكاتب