يحفظ الهديل والأحاديث كلها
العدد 235 | 21 أيلول 2018
أيوب ضبابي


 

اشتباك

حيثُ يواصِلُ نباتُ الهيدرَا

تسلقَهُ الجدارَ الخلفيّ للمنزل

مكتسحاً الفراغ؛

تبني طيورُ الوعلِ

أعشَاشهَا،

بمقاومةٍ بريئة.

دُخان

دخان أبيضُ

كثيف

يتصَاعدُ في الهوَاء: يتلاشى

ثمّ ينعدِم.

/

الحريقُ كَان مُهّولاً

والأشجارُ

كانت تتآكلُ

بعُنف.

طائرٌ بلاستيكيّ

عندمَا يَعْلقُ كِيسٌ بلاستيكيّ ما

بعمودٍ كهربائيّ ما

والريح تلهُو به:

يعني ذلك أن الرياحَ

تخاطبُ:

الطيورَ في الأمَاكِن العالية،

الظِلالَ عَلى الأَرض.

عمُودُ الإنارَة

نزع موظفُو البلديّة

عمودَ إنارةٍ

كانَ يقابلُ المنزل،

لأنه بات

قديماً ومهترئاَ جداً

لكنّ ظلهُ الطويلَ

بقيَ هناك:

يطُولُ الجدرانَ

ويقطَعُ الشارِع

كأي شخص خبير

يعرف القرية جيداً.

حتى السلك الكهربائِيّ

الذي كانَ يحمِلُه

بقيَ وفياً لحمام القريةِ

وعصافيرِهَا:

يحفظُ الهَديل

والأحاديثَ كلّهَا.

ذراعُ الشاب

ذراعي اليمنى

لا تدعني أنامُ بشكلٍ جيّد،

تعيقُني كل ما اتكأتُ عليها

أحيانا أخلعُها

مثل لعبة “LEGO”

وأضعها بجانب السّرير،

لكن أمّي لا تحبُ ذلك:

تجلس بجانبي حتى أغفو

ثم تعيدها.

 

***

خاص بأوكسجـين


شاعر من الجزائر.