واحدة من أكثرهن حماوة | تشارلز بوكوفسكي | ترجمة: زياد عبدالله

العدد 196 | 10 آب 2016

أنت

أنت وحش، قالت

كرشك أبيض كبير

ولك تلك الأقدام المكسوة شعرا.ً

لا تقلّم أظافرك قط

ولديك يدان مكتنزتان

تنبشان كما القطة

أنفك أحمر لامع

ولديك أكبر خصيتين

رأيتهما في حياتي.

تقذف النطاف

كما يطلق الحوت المياه

من الثقب الذي في ظهره.

 

وحش وحش وحش

قبّلتني،

ما الذي تود تناوله على الفطور؟

***

 

إلهة طولها 6 أقدام

ضخم أنا

وأحسب أن ذلك سبب ظهور امرأتي

صغيرة الحجم

لكنها إلهة طولها 6 أقدام

تعمل في العقارات

والفن

وتطير من تكساس

لتراني

وأطير من تكساس

لأراها-

حسناً، هناك الكثير منها

لأستمسك به

وأستمسك به

بها،

أشدّ شعرها جاذباً رأسها إلى الخلف

أنا فحل بحق

أمصّ شفتها العلوية

كسها

روحها

أعتليها وأخبرها

"سأطلق عصيراً ساخناً أبيض اللون

في داخلك. لمَ أحلّق

كل المسافة إلى كالفستون

هل لألعب الشطرنج."

 

ثم نتمدد متعانقين كعريشة بشرية

ذراعي اليسرى تحت وسادتها

ذراعي اليمنى تطوق خاصرتها

أطبق على كلتا يديها،

وصدري

بطني

خصيتي

قضيبي

تتداخل فيها

تتخللنا

في العتمة

أشعة

تمرّ

جيئة وذهاباً

جيئة وذهاباً

إلى أن أترنح

وننام.

 

هي امرأة برية

لكنها لطيفة

هي من تضحكني

إلهة طولها 6 أقدام

ضحكة مشوّه

ما زال يحتاج

حباً،

وعيناها المباركتان

تتدفقان كما ينابيع الجبال

بعيداً عميقاً

و

منعشة وطيبة.

 

لقد أنقذتني

من كل ما هو غير متواجد

ها هنا.

***

 

واحدة من أكثرهن حماوة

ترتدي باروكة بلاتينية شقراء

ووجهها محمّر ومبودر

وتضع أحمر الشفاه

صانعة فماً مصبوغاً كبيراً جداً

وعنقها مجعدة

لكن ما زالت تحتكم على طيز فتاة شابة

و فخذاها جيدان.

ترتدي كلسوناً أزرق، وها أنا أنزعه

رافعا فستانها، أعاجلها وهي واقفة

بينما التلفزيون يومض.

وبينما نتصارع في أرجاء الغرفة

(إنني أنيك القبر، رحت أفكر، أعيد الميت إلى الحياة، رائع،

رائع جداً

كما لو أنك تأكل زيتوناً بارداً في الثالثة بعد منتصف الليل

بينما نصف البلدة تحترق)

قذفت.

 

يا أيها الفتية يمكنكم الاحتفاظ بعذراواتكم

أعطوني عجائز مثيرات بكعوب عالية

مع أطياز نسيت أن تهرم.

 

طبعاً عليك أن تغادر بعد ذلك

أو أن تسكر سكرة قوية.

وكلا الأمرين سيان.

 

شربنا النبيذ لساعات وشاهدنا التلفزيون

وحين مضينا إلى السرير

لننام

لم تنزع فك أسنانها

طيلة الليل.

*****

خاص بأوكسجين

تشارلز بوكوفسكي ,زياد عبدالله

معلومات الصورة
الصورة من مجموعة للمصور التركي "فكران تيمير" (Furkan Temir) عن الحرب في سورية.