مقايضة | قصي اللبدي

العدد 153 | 2 حزيران 2014

تعال، إذا شئت، في أي يوم،

سوى الثلاثاء؛

يصادف يوم الإجازة.

 

الأربعاء، أو السبت،

لا فرق.

 

أترك أيضا لك الوقت:

بعد الظهيرة،

أو قبلها.

 

ولتكن خاطفاً، مثل حادث سيارة،

أو

بطيئاً

كغسل الكلى

 

آه،

لا تعتبرها مقايضة.

 

سوف أمضي إلى مرتقى ما

وأطلق أغنيتي في الهواء:

"من الآن، كوني حياة حقيقية"

 

وأسرّح رفّ طيور، عليه ثلاثة أسماء:

بورخيس، ريتسوسُ، والمتنبي.

 

وأترك ممتلكاتي القليلةَ (ليس من اللائق

الان تعدادها..)

وكتابين،

وامرأتين،

(تعودت تعذيب إحداهما)

 

لتظل الثلاثاء خالصة ليَ، مثل صلاة..

 

سأترك مفتاح سيارتي

(سيكون على أحد ما، تفقد مساحتيها

وزيت المحرك.)

 

أترك أدويتي.

أيها الكورتيزون: سأنزل

عن ظهرك الآن.

 

أوقف وردية الظل والضوء:

يا حارسيّ القديمين،

شكراً،

تقاعدتما.

 

وأسرح بضع قصائد

علمتها الطيران،

فلم تتعلمه.

 

ماذا تبقى؟

أجل،

سأسرح يوم ثلاثاء لم أرتكب خطأ فيه،

ثم أنام عميقاً، كأني حصاة.

___________________________________

شاعر وصحفي من فلسطين مقيم في الإمارات العربية المتحدة

 الصورة من أعمال المصور السوري أشرف زينة.

زوروا موقعه www.zeinah.net للتعرف أكثر على أعماله الفوتوغرافية المميزة.

*****

شاعر وصحافي من الأردن. من مؤلفاته: "ليكن لي اسمك" 2011 و"فرد في العائلة" .2014

مقالات أخرى للكاتب