حيرة تقشر فشلها | مهدي المطوع

العدد 151 | 5 أيار 2014

هدايا يتذكرها الغريق

هو ذا الكيس الذي تنساه لكي يجدك

فتفتح طريقاً للخائفين. لتطعمهم ما تسرق من الخيبة

فماذا بك. تراقب ما يترمد في الهدير البعيد.

ها أنت كومة هدايا تذكرها الغريق وهو يصمت

وتركها حيث نويت الوقوف

أمام أوراق تشف عن الخطوات

وتخلف مايحدثه النظر الخفيف 

للمشاة بطيئاً.

إذ تحسب الأسماء تفاسير يفتلها الضوء

تدفع به الحقائب لكي تعترف

فتراها ملاعق يرفعها الغائب عن السهرة

وآنية يختنق بها اللسان

فتسري فراشات 

تنسج النيران داخل حضورك المتوهم..

 ***

هذه التعرجات من أين

لست في حاجة للظل. فدائماً يشدك صداع رطب.

ذهب العش إذاً وبقي الطائر

بقيت الحيرة تقشر فشلها

وحينما غادرت بدأ شرره يحدق

في شقوق السأم.

سقطت البئر أيضاً ولم أنتبه بأن الحدود نخرة

وما بيننا تستيقظ الدوائر مسرعة لنوافذها

فماذا أفعل بأشباه تحبوا

تاركة المخدر يطارد اللمعان..؟

*** 

يتشبث بفزع يموء ويترنح

فجأة تتوهم أن يديك سيل جارف فتتشبث بفزع يموء وينهش اللحظات والسم

فكأنك المتورط بحيازة جسد تام ومنهوب

بشحنات خرف جيد.

تستبدلك الأدراج بأطراف تضع بها الانتباه والسهو وأشياء أخرى.

فتبدأ المسافة تمطر عليك لكماتها والشتاء يحدق بأزرار تخبئها بالقرب من توجس الزهر الذائب.

إذ كنت المتعطل بالطريق إلى رأسه أحياناً بشكل ممل.

مشغولاً بترنح الرقبة بفعل خطأ طبي بسيط

أو بنيران هيب هوب متكسر وساخن.

_______________________

شاعر من السعودية

الصورة من معرض أقيم في لندن بعنوان "زمن لا دولتشي فيتا"

*****

خاص بأوكسجين

شاعر من السعودية. من اصدارته الشعرية "لعبٌ متحللة لميتٍ عادي" 2016.

مقالات أخرى للكاتب