بيت بيوت | نسرين أكرم خوري

العدد 198 | 5 أيلول 2016

لم أدرك أن بوسع الهناءة

أن تكون قاسية إلى هذا الحدّ:

كسّرَت أقلامي.

*

يكفيني أن تخرج مسرعًا

في يومٍ ما

وتنسى تلك الالتفاتة نحوي

كي أكتب.

*

أن يسير الوقت

عكس عقارب الساعة

لأنك تلتفت.

*

ما أتركه من مسافةٍ بيني وبينك

هو حيّزٌ للخيال

اقترب أكثر

اخنقه

*

لا أحلم بك،

باستطاعة الهناءة أن تكون

شريرة أيضًا.

*

البارحة افتعلتُ مشاجرةً صغيرةً

أودّ أن نشبه الأزواج قليلاً.

*

اختلاف مواعيد نومنا مزعجٌ

أستثني من ذلك تأمّلك وأنت نائم،

وفكرة أنك قد تفعل ذلك أيضًا.

*

كنت أظنّ أن التقعرات في الأرائك

تحتاج زمنًا أطول من الجلوس

هل يقاس وقتنا معًا بالتفاتتك أيضًا؟.

*

أحبّ لعبة "بيت بيوت"

المشكلة أنني أحبّ لعبة "الغميضة" أكثر.

*

أحرص على طيّ ثيابك

بعناية جنديٍّ ينظّف بنادقه.

*

زرٌّ من قميصك الأزرق

انفلت

مثل رصاصة طائشة.

*

ألوّث طرف الكمّ

بأحمر الشفاه

كتنويعٍ لمواطن الغيرة.

*

لإشارات الاستفهام

الموزعة أعلى علاقات ثيابك

جوابٌ واحدٌ:

لي.

*

أصفّ الكنزات القطنية من دون أن أشمّها

أعلّق البذلة الرسمية من دون أن أراقصها

وحده لباسك الكاكي العتيق يدفعني إلى الخيال

وتفقِّد أطرافك.

*****

خاص بأوكسجين

روائية وشاعرة من سورية. صدرت لها مجموعة شعرية بعنوان "بجرة حرب واحدة" 2015، ورواية "وادي قنديل" 2017.

معلومات الصورة
الصورة من رسوم المخرج الروسي سيرجي ايزنشتين (1898 - 1948) الذي وسمت أفلامه تاريخ السينما. وهي من معرض افتراضي نشرته مكتبة جامعة "بابلسبيرغ" السينمائية.

مقالات أخرى للكاتب