المغفلون | مازن حلمي

العدد 250 | 29 كانون1 2019

 

مستيقظوُ الساعةِ السابعةِ

عصافيرُ الصباحِ

عمالُ مناجمٍ

تعملُ مع الملائكةِ

لإكمال هرم الحضارة

بينما الملوك مستلقون فى قطار النوم

يجوبون مدن الأحلام.

 

عودوا

يا تلاميذَ المدارسِ 

هذي سجون نظيفة

الشوارعُ مفتوحةٌ

والمعرفة فتاة

واقفة على كل ناصية.

 

أيها البناؤون

انفضوا أيديكم

كل ما تحلمون به

غرفةٌ واحدة

 بسرير ٍمريح

وامرأةٍ دافئة

كفى بناء مدنٍ للنجوم .

 

يا عمالَ العالمِ

الموتى أكثر راحةً منكم

الآلات لا تثرثر

إنها فى نوبة ضحك متواصلة

على سذاجتكم

يلبسون أيامكم

ثيابًا للسهرة

ويعلقون أرواحكم مصابيحَ

تنير بيوتهم

فجِّروا المصانع

واستنشقوا لمرةٍ هواءً حرًا.

 

أيها الجنديُ

تنامُ فى حضنِ الحبيبةِ

أم بين ذراع بندقية؟

تنالُ قبلةً

أم وسامًا شرفيًا؟

وهل تحب الحديث

عن حمامات شوقك

أم عدد قتلاك؟

قِفي

يا عرباتِ الجنودِ الذاهبة إلى الهاوية.

 

وأنتم أيها الشعراءُ

اخرجوا من غرفكم المغلقة

ستموتون من الوحدة

الجميلات لا يطلعن من القصائد.

 

أيها الفلاحون

يا أشجارًا منحنية

انهضوا

ستهوون فى بئر التعب.

 

تعالوا جميعًا

لنكن أمراء القصور

لا خدم البلاط

لنكن ورد الحديقة

لا يد البستاني

لنكن العاطلين

ملوك المقاهي والمفارق والجسور

لا ماض لهم ولا مستقبل

عروشهم

أسِرَّة من قش

المنتزهات،الحانات، بيوت المتعة

ممالكهم المترامية

شعوبهم

متسكعون باحثون عن اللذة

فاتحون قلوبهم

يدعوننا

 إلى حفلةٍ كبيرة

اسمها الحياة.

 

*****

خاص بأوكسجين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شاعر من مصر.

معلومات الصورة
الصورة من فيلم "لقد فقدت جسدي" I Lost My Body