الأشياء التي يمكن أن تعملها | أحمد سواركة

العدد 177 | 31 آب 2015

الفراغ الأوّل وهو يمشي في المكان  

 وأنا جالس أراقب فراغاً ثانيا

وانتظر أن يندفع فيه شيء، أي شيء ..

صحيح أن صوتاً لآلة قديمة يتحرك نحوي قادماً من تاريخ مجهول في القرن الماضي

إلّا أنه مايلبث أن يتحول  لصوت  محمد مصطفى  في الهاتف، وهو يقول: قاوِم.

صحيح أيضا أن الإضاءة تتوزع في المكان بطريقة حيادية  ، بحيث لا أستطيع تحديد انطباع شخصي عنها

أنا مشغول بالإنتظار

انتظار حدوث شيء لا أعرفه

أو مجيء شخص يسألني عن الأماكن العامة

وأنا بدوري سأحكي له عن التهميش الذي يحدث مع نوبات الأنا وهي تحاول تفسير متطلباتها.

أراقب مكونات الجدار

ثم أراقب محتويات الحجرة

أمسك الهاتف، وأقلّب في الأرقام كي أتصل بأحد، ثم أتراجع عن ذلك

أدخن، ثم أدخن

أنهض من مكاني متجها نحو الباب

أفتش في الأدراج لأجد قطعا لأوراق قديمة

أقرأ عليها عناوين قديمة مشطوب عليها بالقلم الرصاص

أغلق الأدراج بعد أن تصدمني الفوضى 

أشاهد السقف، وخيوط الدخان

فيظهر لي باب طويل

من خلفه يأتي صوت ينادي

فتضطرب داخلي كل الأصوات التي سمعتها نادت علي قبل ذلك

لذا

تحركت نحو الباب الأول خطوتين

ثم عدت، من دون أن أنوي عمل أيَّ شيء.

______________________________________

شاعر من مصر

الصورة للفوتوغرافي الفرنسي هنري كارتييه بريسون (Henri Cartier-Bresson‏)‏ الذي يُعتبر مؤسس التصوير الفوتوغرافي الصحفي الحديث.

*****

خاص بأوكسجين

شاعر من مصر. من إصدارته الشعرية: "أهوال صغيرة" 1999، و"أغادر جسدي" 2000، و"هواء سري" 2002، و"قاطع طريق" 2012

مقالات أخرى للكاتب

10 شباط 2015