الأرض تجعل من ساق العشبة أقحوانة | فيفيان لامارك | ترجمة: بهاء إيعالي

العدد 252 | 7 آذار 2020

في نهاية العطلة

في نهاية العطلة

نطل من القطار على الذين ما زالوا على الشاطئ

يلعبون ويستحمون

عطلتهم لم تنتهِ بعد:

هل لذلك أن يكون

 أشبه بمفارقة الحياة؟

 

إلى شجرةٍ عجائبية

عزيزتي الشجرة العجائبية

لقد رمى أحدهم من القطار كيساً بلاستيكياً أرجوانياً

وها أنت تحملينه مندهشة في يدك الغصن

كأنّك تقولين

ما هذه الزهرة الغريبة؟

آمل أن تحملها الريح بعيداً.

سأراكِ في الرحلة القادمة

سأتذكر رقم الصف الخاص بك

وأنا أحسب الكيلومترات بعد محطة الشحن

وداعاً.

 

من السهل ربما

من السهل ربما كتابة قصيدة

فقط

خذ ورقةً صغيرةً وقلماً

كما هي الأرض

تجعل من ساق العشبة أقحوانة.

 

أشخاصٌ يحملون أزهاراً

أنظرُ لأشخاصٍ يحملون أزهاراً

لا أنظرُ إليهم

بل للأزهار التي يحملونها

أغمي عليهم، فهم على وشك الرحيل هنا

أوه! دع شخصاً ما

يرافقهم في رحلتهم الوحيدة هناك.

 

في القطار

إذا كنت في القطار

تجلسُ في الاتجاه المعاكس

والتفت

سترى -بدرجةٍ أقل- الحياة القادمة

وترى الحياة المغادرة بصورةٍ أفضل.

 

بينما ننظرُ إلى القمر

أوه! لنكن قمرَ شخصٍ ما!

نحن الذين نراه، نحن الذين نرى بريقه.

يقول القمر الأبيض من بعيد إننا لا نراه.

 

 

نحو ليل الحياة

نحو ليل الحياة

ننسى أسماءنا وكِنانا[1]

لنتدرّب في هذا العالم النائم الصامت

إذ لا أحد يُدعى أو يسمّى.

_______________________________

[1] كنى: جمع كنية

*****

خاص بأوكسجين

فيفيان لامارك ,بهاء إيعالي

شاعرة وكاتبة إيطالية (مواليد 1946). حازت على عدّة جوائز أهمّها جائزة مونتالي عام 1992، وجائزة أندرسن عام 2000 من اصداراتها: "السيّد الذهبي" (1986)، و"رب الخائفين" (1992)، "غبار هادئ" (1996)...

معلومات الصورة
الصورة بكاميرا الكاتب والصحافي والمترجم أحمد الزعتري