اخرس وابصم يا | قطع وصل

العدد 178 | 14 أيلول 2015

الحكاية التقليدية التي تروى عن ماري أنطوانيت والبسكويت كبديل للخبز قابلة لقراءات تتخطى المناسبة، فهي أولاً توحي بالعجز عن فهم الواقع، وثانياً تفتقر إلى الخيال الذي يتيح للإنسان أن يرى الآخرين ممن يعيشون في شروط عسيرة، ولا أجد فرقاً بين ما قالته ماري أنطوانيت وما يقوله بعض المثقفين العرب عن الواقع، خصوصاً حين يُرَصِّعون خطابهم بمصطلحات فوسفورية تخطف الأبصار. 

من "تهريب الواقع" – خيري منصور *الخليج

________________________________

 

لا تستطيع كفرد سوري أو عربي أو غير عربي أن تكون متعاطفا وحزينا على الضحية الفاطرة للقلوب إيلان كردي وفي الوقت نفسه لا تدعو إلى نهاية الحرب في سوريا بأي ثمن. أما الحكومات فتوقيتها لذرف الدموع سياسي... وقد اختارت هذه المأساة الأخيرة. لماذا؟ إخرسْ هي تعرف مصالحها أكثر منك.

من " إخرسْ هي تعرف مصالحها أكثر منك" – جهاد الزين *النهار

________________________________

 

أتذكر صورة جميلة وصف فيها ليبمان «الجمهور» بأنه مثل تلميذ بليد يجلس في آخر الصف يغلبه النعاس والملل، ولا يكترث بالدرس، لكنه أحيانا يصحو على ضجة أو سؤال من المدرس، فيقول أي كلام، ليوهم الآخرين أنه متابع ومشارك وفاهم.

من "ابصم هنا يا أبو العلا" – جمال الجمل *المصري اليوم

________________________________

 

يعتقد أورويل أن هناك أربعة دوافع للكتابة توجد بدرجات متفاوتة - بحسب الجو العام- لدى كل كاتب. وأول هذه الدوافع هي «حب الذات الصرف» أو بمعنى آخر «الرغبة في أن تبدو ذكياً.. أن يتم الحديث عنك.. أن تذكر بعد الموت.. أن تنتقم من الكبار الذين وبَّخوك في طفولتك... الخ. من الهراء التظاهر بأن هذا ليس بدافع بل دافع قوي».

من "لماذا يكتب جورج أورويل؟" – محمد حسن المرزوقي *الحياة

_________________________________

 

دور النشر، شرقاً وغرباً، ليست مهتمة كثيراً بنشر الشعر، حتى لو تقدّم به شعراء من أمثال دانتي أو ريلكه أو رامبو. لكنها تقبل بنشر قصائد الروائي الفرنسي ميشال ويلبيك، ليس لأنّ قصائده تستحقّ النشر، بل لأنّ اسمه أصبح «ماركة مسجّلة» ويمكن تسويقه بسهولة.

من " عيسى مخلوف.. العالمية اليوم تخلط الغث بالسمين" – حوار: علي عاشور *السفير

_________________________________

 

اتصلتُ بها صباح الأحد الماضي وأخبرتها أنّني فرغتُ من قراءة ما كتبه عنها في صحيفة «لوموند» الناقد فيليب داجين. سألتني عما إذا كان قد أتى على ذكر عُمرها. ودون أن تنتظر الجواب، تساءلَت، بالعربية هذه المرّة وبلُكنتها الخاصة: «أنا شو خصّني بالعمر؟» هذا صحيح. هي التي تعتلي التسعين لا وقتَ لها لكي تكبر أو تشيخ.

من "إتيل عدنان كتابة اللون" – عيسى مخلوف *بدايات

________________________________

الصورة للفوتوغرافي الأمريكي ألفريد ستيغليتز (Alfred Stieglitz) 1864– 1946

مقالات أخرى للكاتب